زيارة الملك محمد السادس إلى الصين بأجندة سياسية ورهانات اقتصادية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

واصل جلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس، أنشطته بالعاصمة الصينية بكين، في زيارته الرسمية للعملاق الصيني.

زيارة الملك تكتسي أهمية كبرى، كونها تأتي بعد أقل من شهرين على زيارة هامة مماثلة، كان العاهل الكريم قد قام بها إلى روسيا.

إن زيارة الملك محمد السادس للصين، تعتبر زيارة سياسية بأجندة اقتصادية، يراهن فيها البلدان على تحسين علاقاتها السياسية، وإنعاش العلاقات التجارية، بما يمكن المغرب من الاستفادة من الإقلاع الاقتصادي للصين، والذي حولها إلى أسرع اقتصاد ينمو في العالم بوتيرة مرتفعة.

زيارة الملك محمد السادس للصين، فرصة هامة للمغرب من أجل مناقشة آخر التطورات السياسية لقضية الصحراء المغربية، بعد عرض القضية نهاية أبريل الماضي على أنظار مجلس الأمن، بعد تقرير الأمين العام الأممي.

المغرب الذي حظي بدعم واضح من الصين، يسعى إلى أن يواصل هذا البلد دعمه الكامل للقضية المغربية، بعد إطلاع الجانب الصيني على التطورات الحقيقية وموقف المغرب الواضح، والجهود التي يقوم بها لإنهاء هذا المشكل المفتعل من قبل خصوم وحدتنا الترابية.

زيارة الملك محمد السادس للصين، تعتبر فرصة هامة أمام المغرب لكي يفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي مع بكين، بما يضمن توازن العلاقات التجارية، وحماية السوق المغربية من التدفق غير المقنن للمنتجات الصناعية حماية لمنتوجات السوق الداخلية.

كما أن هذه الزيارة التي يرافق فيها وفد هام من رجال الأعمال المغاربة الملك محمد السادس، فرصة هامة أمام الصين من أجل استغلال الموقع الجغرافي المتميز للمملكة من أجل توسيع صادراتها باتجاه إفريقيا و أوربا انطلاقا من المغرب الذي يعتبر نقطة وصل بين القارتين.

زيارة الملك محمد السادس للصين، يراهن عليها المغرب لتقوية وضعه التفاوضي، وكسب دعم أحد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، استعداد للمعارك السياسية التي تنتظر المغرب في قضية وحدته الترابية على ضوء التطورات الأخيرة، وزيارة بنكهة اقتصادية للاستفادة من خبرات الصين وإمكانياتها اللا محدودة في مجال التصنيع والتصدير و تحقيق أعلى معدلات النمو على الصعيد العالمي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني