كواليس اليوم: محمد البودالي
في سابقة تاريخية، تنشر صحيفة « la vanguardia » الإسبانية، تقريرا إخباريا عن المغرب، يعتبر هو الأول من نوعه، على مستوى الموضوع الذي تناولته فيه.
صحيفة “بانكوارديا”، معروفة بخطها المعاكس للقضايا الوطنية، بل تعتبر واحدة من أبرز الصحف الأجنبية، التي أفردت خطا تحريريا معاديا للمملكة ومصالح المملكة، إلا أنها اليوم، وهذا ما يبعث على الدهشة، تتعاطى مع المغرب بشكل إيجابي، لأن الأمر يتعلق بالمصالح العليا لإسبانيا.
وفي هذا الصدد، كتبت الصحيفة المذكورة، مقالا إخباريا حول نجاح مصالح الشرطة الإسبانية، بتنسيق وتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني المغربية، في تفكيك تنظيم إجرامي، متخصص في الهجرة غير الشرعية، والذي حاول إدخال، عبر مدينة العيون، 15 مهاجرا سريا من دول جنوب الصحراء، إلى فضاء شينغن، عبر جزر الكناري.
وتقول الصحيفة، نقلا عن الإدارة العامة للشرطة الإسبانية، أن الأمن الإيبيري أشعر نظيره المغربي باحتمال مرور موكب للهجرة السرية، وبعد التأكد من صحة المعلومات، تجندت فرق خاصة للأمن الوطني، ونجحت في تحديد مكان المهاجرين السريين في مدينة طانطان، وبعد عمليات تمشيط، تم العثور على 15 مهاجرا سريا من دول الصحراء، مختبئين في كوخين.
وأثناء استنطاقهم، اعترف المهاجرون أمام المحققين المغاربة، بأن شخصا من أصول غينية، يدعى “الحاج”، هو الذي طلب منهم مبالغ مالية، مقابل تهجيرهم إلى إسبانيا.
الأكثر من ذلك، تقول الصحيفة، نجح الأمن المغربي في تحديد هوية “الحاج”، المكلف بإيصال المهاجرين السريين إلى فضاء شينغن.
وبعد عملية التفتيش التي أجرتها مصالح الأمن الوطني في الكوخين، تمكنت من حجز زورق من نوع زودياك، ومحرك بنزين قوي قادر على إيصالهم إلى وجهتهم، كما تم العثور على خمس قطع خشبية احتياطية في حالة الغرق، وثلاث إطارات مطاطية هوائية، تستخدم بدورها في حالة الطوارئ.
هذا وكشفت الأبحاث الأمنية للمديرية العامة للأمن الوطني عن هوية ثلاث متورطين، هم “د.ل” و”د.أ.و” و”د.أ.س”، فيما تم توقيف المهاجرين السريين الخمسة عشر.
خلاصة القول، لقد اعتادت صحيفة « la vanguardia » الإسبانية، معاكسة التوجهات المغربية وخدمة خصوم المغرب، وطالما أسالت الكثير من المداد دفاعا عن الانفصاليين وحقهم في “الصحراء الغربية”، حسب تعبيرها، وهاجمت المغرب مرارا وتكرارا في ما تعتبره تعديا على حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية.
فهل ستعترف هذه الصحيفة بالجميل، أم أنها ستعود للتحرش بالمغرب والركوب على قضايا الانفصاليين من أول فرصة سانحة، علما أن المغرب لا يفتأ عن مد أيدي العون إلى الإسبانيين خصوصا في ما يتعلق بأمنهم واستقرارهم وعلى رأس ذلك كله، أولوية محاربة الإرهاب؟




