مزوار يتباحث مع نظيره الفرنسي بباريس ويصرح: الطابع المتفرد للعلاقات مع فرنسا عنصرا مسهل لإنجاح (كوب 22)

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، اليوم الاربعاء بباريس مباحثات مع نظيره الفرنسي جان مارك أيرو، تمحورت حول العلاقات الثنائية، والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واكد مزوار في تصريح للصحافة عقب اللقاء انه تطرق مع نظيره الفرنسي الى العلاقات الثنائية الممتازة، التي عززتها اللقاءات بين جلالة الملك محمد السادس، والرئيس فرانسوا هولاند، وكذا الزيارات المتبادلة المنتظمة بين مسؤولي البلدين، فضلا عن الاجتماعات رفيعة المستوى، مشيدا بالدينامية الايجابية لهذه العلاقات.
واعرب مزوار من ناحية أخرى عن شكره لفرنسا لموقفها “المنسجم” بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيرا الى ان هذه المباحثات شكلت مناسبة للتطرق الى المسلسل الاممي والى الافاق ذات الصلة بالقرار الاخير لمجلس الامن الاممي.
وقال “ان فرنسا أكدت دعمها للمغرب، وستواصل العمل بنفس الروح”، مضيفا ان المملكة برهنت دوما على الانفتاح، وستواصل الحوار مع الامانة العامة للأمم المتحدة ، ومجلس الامن من اجل توضيح مهام ودور المينورسو.
واضاف وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن هذه المباحثات مكنت ايضا من دراسة المواعيد الممكنة لعقد قمة 5+5 ، مشيرا الى أن الطرفين توصلا الى موعد خلال شهر أكتوبر.
وعلى الصعيد الدولي أشاد الوزير بالمبادرة الفرنسية المتعلقة بتنظيم قمة حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، معربا عن اقتناعه بأن هذا اللقاء سيتيح خلق دينامية تعتبر المنطقة في حاجة اليها.
كما ذكر بأن هذا الصراع يعتبر مصدر العديد من المشاكل بالمنطقة.
وبخصوص الملف الليبي قال مزاوار ان الطرفين ، أكدا ضرورة مواصلة دعم حكومة فايز السراج من أجل اعادة الاستقرار الى البلاد، مبرزا ان التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية يظل أولوية.
واضاف وزير الشؤون الخارجية والتعاون انه تطرق ايضا مع نظيره الفرنسي الى مدى تقدم المفاوضات بشأن الملف السوري، مؤكدا على اهمية مواصلة العمل من اجل عقد الاجتماع الذي يدشن للحوار السياسي في الاجال المقررة خلال شهر غشت.
واشار الى أن المباحثات تناولت ايضا مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ (كوب 22) المقرر تنظيمه في نونبر القادم بمراكش، وخاصة الانجازات ومخطط العمل،والمبادرات المغربية الفرنسية الرامية الى تنفيذ اتفاق باريس الذي يشكل تقدما، فضلا عن اجتماع بون حول المناخ الذي يعقد حاليا.
وخلص الوزير الى التعبير عن اقتناعه بأن الزيارة التي يعتزم جان مارك آيرو القيام بها الى المغرب في يوليوز المقبل ستشكل فرصة لتحقيق تقدم على مستوى العديد من القضايا المشتركة.

وأكد مزوار أن الطابع المتفرد للعلاقات المغربية الفرنسية، يشكل عنصرا مسهلا من اجل انجاح مؤتمر الامم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) المقرر تنظيمه في نونبر المقبل بمراكش.
واضاف مزوار رئيس لجنة الاشراف على مؤتمر (كوب 22) في افتتاح اللقاءات الاقتصادية لمعهد العالم العربي المنعقدة تحت شعار “الانتقال الطاقي: فرص اقتصادية وبيئية في العالم العربي” ان مؤتمر مراكش يندرج في اطار استمرارية روح الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل اليه بباريس، والذي شكل منعطفا لفائدة الانسانية، مشيدا بانعقاد دورتين متتاليتين لمؤتمر المناخ في بلدين “يربطهما مصير مشترك هما فرنسا والمغرب”.
وقال ان اتفاق باريس هو ثمرة وعي جماعي بتأثيرات التغيرات المناخية، مبرزا انه يؤشر على تغير طريقة عيش السكان اضافة الى ان دخوله حيز التنفيذ سيكون حاسما بالنسبة لمستقبل الانسانية.
وذكر مزوار بأن المغرب انخرط بقوة بدعم من صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذه الدينامية، كما تبرهن على ذلك المشاريع الهامة في مجال الطاقة الشمسية بالمملكة منها محطة ورززات، كما ذكر بهدف المغرب بنقل حصة الطاقات المتجددة في باقة الطاقة الكهربائية بالمغرب الى 52 في المائة في افق 2030.
واكد ان المغرب سيتخذ عدة مبادرات خلال مؤتمر مراكش خاصة في ما يتعلق بقضية التمويل، مشددا على اهمية تشجيع المبادرات المتخذة من قبل الدول العربية التي اصبح يتزايد بها الوعي بالتأثيرات المناخية.
ودعا في هذا السياق الى دعم المشاريع الموجهة لفائدة افريقيا من اجل النهوض بتنمية الطاقات النظيفة.
من جهتها اشارت سيغولين روايال وزير البيئة الفرنسية، رئيسة مؤتمر (كوب 21) الى ان نجاح التصدي لتأثيرات التغيرات المناخية، رهين بانتقال طاقي وانخراط البلدان العربية، مؤكدة في هذا الصدد على الجهود المبذولة من قبل المغرب تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من اجل النهوض بالطاقات النظيفة.
ودعت الوزيرة الفرنسية من ناحية اخرى البلدان المصنعة الى المصادقة على اتفاق باريس والانخراط في مخطط العمل باريس – ليما – مراكش.
ويهدف هذا اللقاء الى تدارس رهانات الانتقال الطاقي باعتباره رافعة رئيسية للتصدي للتغيرات المناخية، حيث تم التركيز بشكل خاص على حالة البلدان العربية التي تشهد تمدنا سريعا، وازمة بترولية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني