كواليس اليوم: إسماعيل هاني
يدخل حزب العدالة والتنمية الانتخابات التشريعية المقبلة، متأثرا بحصيلة خمس سنوات من التدبير الحكومي للشأن العام.
خمس سنوات من تسيير الشأن راكم خلالها حزب العدالة والتنمية عدة أخطاء، وأخفق فيها في تحويل وعوده الانتخابية إلى أفعال، فكانت النتائج وخيمة، جسدتها قرارات الزيادة المستمرة في عدد من أسعار المواد الأساسية والغذائية، إضافة إلى تدني القدرة الشرائية للمواطن، وتفاقم البطالة في وسط خريجي الجامعات.
إن فشل حزب العدالة والتنمية في محاربة الفساد والنهوض بالإصلاح انسجاما مع الشعار الذي رفعه الحزب في انتخابات 2011، سيغير لا شك المعادلة السياسية الحالية، حيث سيدخل حزب المصباح غمار التنافس الانتخابي، مثقلا بحصيلة تدبير لم تحقق الانتظارات، وبالتالي فإن عودة الرهان السياسي عليه إسوة بسنة 2011، لن يتكرر بذلك الزخم، وتلك الانتظارات الكبيرة التي تحولت إلى سراب.
حكومة عبد الإله بنكيران التي افتقدت إلى المبادرات في سنواتها الخمس، انتقلت من تغيير الواقع، إلى تبريره، وتحولت من محاربة الفساد، إلى استهداف جيوب المواطن، خاصة في عدد من المواد الغذائية التي ترهق كاهل المواطن، إضافة إلى الزيادة الصاروخية في أسعار المحروقات.
مظاهر عجز الحكومة تتجسد أيضا في حصيلة القطاعات الاجتماعية الهزيلة، رغم الاعتمادات المالية الكبيرة التي توفرت لهذه الحكومة، سيما في قطاعات التعليم، الصحة، السكن.
وعندما تفشل أي حكومة في مقاربة هذه القطاعات ذات الأولوية المطلقة، فإن هذا الفشل يتم على حساب الفئات الفقيرة التي لم تلمس من إصلاحات العدالة والتنمية سوى الوعود الشفوية، والتبريرات الواهية، بدل الأفعال الملموسة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، فإن حصيلة الحكومة الحالية، تقفز إلى الواجهة من أجل إعادة رسم الخارطة السياسية وتوجيه خيارات الناخبين المغاربة، بعد خمس سنوات على إجراء أول انتخابات في ظل دستور 2011، الذي تم إقراره استجابة لمطالب شعبية، قبل أن تحول حكومة العدالة والتنمية حلم الإصلاح والتغيير والتنمية والعدالة والاجتماعية إلى سراب.




