كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أصيب من يصفون أنفسهم بالنشطاء مغاربة في قضية الحريات الفردية بهوس إلغاء المادة 222 من القانون الجنائي المغربي التي تجرم الإفطار العمدي و العلني لكل من يعرف عنه أنه مسلم.
هذه المجموعة التي لا يتعدى عدد أفرادها أصابع اليد الواحدة، يريدون تدويل هذه القضية و مغازلة جمعيات ووكلاء حقوق الانسان بالنيابة، رغم أن تطبيق هذا القانون ينصب على كل محاولات استفزاز جموع الصائمين، و التطبيع مع الفساد، وضرب بعض المرتكزات الثابتة في العقيدة الإسلامية.
كتيبة ” وكالين رمضان” التي أطلقت منذ سنوات حملات لا تتوقف قبيل و خلال و بعد شهر رمضان، تتشكل أساسا من أقلية من النشطاء الحقوقيين، و الذين يعلمون أكثر من غيرهم أن هذا المطلب يدخل في إطار المزايدات السياسية التي تلجأ إليها هذه الشرذمة من أجل البحث عن الشهرة و استعراض عضلاتها، مع أن نص الفصل 222 المطلوب إلغاؤه، ينسحب على كل من يتعمد الإفطار في مكان عام و بشكل علني، مما يتعبر استفزازا لشعور العام، وانتهاك لحرمة الشعور الديني للمغاربة، علما أن من يرغب في الإفطار بشكل سري، غير معني بهذا الفصل.
الحملة الدولية التي يعتزم هؤلاء النشطاء إطلاقها لا معنى لها، و هي تدخل في إطار المبادرات الاستفزازية التي لن تلقى التأييد و الدعم، بالنظر للاعتبارات التي تحرك هذه المجموعات التي تسعى في الواقع إلى الاصطدام بالمجتمع المغربي الذي يتشكل من فئات واسعة تختلف في أمور كثيرة لكنها تتفق حول الثوابت الوطنية التي لا يمكن أن تكون موضوع أي مزايدة من تجار الحقوق الذين يغمضون أعينهم عن المطالب الأساسية و الملحة، و لا يلتفتون إلى مطالب ينكرها المجتمع المغربي و التقاليد و الأعراف و يجرمها القانوني الذي يعبر عن المجتمع.
فبعد المطالبة بالحرية الجنسية، و الدفاع عن تحرير العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، قفزت مطالب وكالين رمضان للواجهة، و بشكل ممقوت لا مبرر له، إلا الإمعان في استفزاز مشاعر ثلاثين مليون مغربي.
إفطار أو صوم هذه الشلة لا يعني للغالبية العظمى شيء، لكن تعمد تحويل المطالب بالافطار العلني إلى معركة حقوقية، ستجعل المجتمع يقف في وجه هؤلاء السفلة الذين يتعمدون انتهاك الحرمات من أجل كسب رضى بعض أسيادهم الذين ينفذون أجنداتهم بالخارج و الداخل.




