كواليس اليوم: إسماعيل هاني
دأبت الأحزاب السياسية والشخصيات العمومية وكبار الجنرالات وقادة القوات المسلحة الملكية، والمدير العام للأمن الوطني، ومسؤولي الجهاز، ومدير لادجيد، والقائد العام لجهاز الدرك، والقوات المساعدة، وغيرهم من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، على زيارة ضريح محمد الخامس للترحم عليه في ذكرى وفاته، التي تتزامن واليوم العاشر من كل شهر رمضان.
هذه الزيارة الترحمية، سنة حميدة واعتراف من قبل كبار المسؤولي الدولة على اختلاف مواقعهم بفضل أب الأمة جلالة الملك الراحل محمد الخامس على المغاربة، بعد أن قاد رفقة قادة الحركة الوطنية، حركة التحرر من الاستعمار الأجنبي الغاشم الذي ظل جاثما على صدور المغاربة لأربعة وعقود ونيف.
إن زيارة كل كبار المسؤولين المغاربة لقبر المغفور له محمد الخامس من أجل الترحم عليه، هو تقليد سنوي، يجمع كبار مسؤولي الدولة بضريح محمد الخامس، في زيارة اعتراف وامتنان من كبار المسؤولين تجاه هذا الرمز الوطني.
هذه المحطة التاريخية، هي مناسبة ذهبية لتذكير الأجيال الصاعدة بمكانة ودور الملك محمد الخامس في تحرير المغرب والمغاربة من ربقة الاستعمار الأجنبي، والتضحيات التي قدمها رفقة ثلة من قادة الحركة الوطنية، من أجل التصدي للاستعمار والتعبير عن مطالب المغاربة في التحرر وبناء دولتهم الحديثة، وهي التضحيات التي بلغت ذروتها برفض الملك الراحل محمد الخامس الخضوع للاستعمار، مما دفع بالمستعمر إلى نفيه في محاولة لوأد شرارة المقاومة التي أطلقها المغاربة تحت قيادة محمد الخامس ووريث سره، الراحل الحسن الثاني، من أجل إنهاء الاحتلال الفرنسي للمغرب.
إن زيارة الترحم على محمد الخامس، والتي تجمع سنويا المسؤولين من كل الأطياف، هي لحظة اعتراف وتقدير واحتفاء بصانع الاستقلال، وقائد ثورة المغاربة، والذي وطد دعائم بناء الدولة المغربية الحديثة صحبة رفيق الكفاح جلالة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله.




