خبراء دوليون: مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ركيزة أساسية لمكافحة التطرف والإرهاب

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
لازالت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس قبل أيام، تحصد الكثير من الاهتمام الأكاديمي والسياسي والإعلامي.
هذا وواصل الخبراء والأكاديميون عبر العالم، في الإدلاء بآرائهم حول هذه المؤسسة الهامة، التي سيكون له بالغ الأثر في العالم بأسره، وخاصة بالقارة الإفريقية.
في هذا الصدد، قال عبد الإله سويس، مدرس اللغات والثقافات بجامعة أفيرو (وسط البرتغال)، إن إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة يشكل ركيزة أساسية في مكافحة التطرف والإرهاب اللذان يهددان جميع بلدان العالم.
وبرأي هذا الجامعي البرتغالي، من أصل مغربي، فإن المبادرة الملكية “يمكن اعتبارها، دون أدنى شك، عملا ضروريا واستثنائيا، في الوقت نفسه، ضد الإرهاب الذي خلف، للأسف، الكثير من الضحايا في عدد من البلدان الإفريقية”.
وتابع سويس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة يمكنها أن تشكل في المستقبل القريب “مرجعا لمبادرات أخرى مماثلة في جميع أنحاء العالم” فيما يتعلق بنشر الإسلام السمح، ومحاربة الانحرافات والتفسير الخاطئ لآيات القرآن الكريم.
وأوضح أن المبادرة الملكية تعزز الوحدة والسلم، وتبرز مرة أخرى الدور الأساسي الذي يضطلع به المغرب في المنطقة، مضيفا أن “المغرب، وبعد أن ساهم في تكوين أطر إفريقية في مجال الدراسات الإسلامية داخل مؤسساته التعليمية، يؤكد اليوم، ومن خلال هذه المبادرة، تعاونه البناء مع البلدان الإفريقية”.
وشدد على أن الأمر يتعلق، هذه المرة، بضرورة إقامة حوار بين العلماء لترسيخ الصورة الحقيقية للإسلام السمح الذي لا علاقة له بالأفكار المتطرفة والأعمال الإرهابية، مبرزا أنه بإحداث هذه المؤسسة، عزز المغرب علاقات الصداقة والتعاون التي تجمعه بالبلدان الإفريقية في جميع المجالات.
وتعد مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي ترأس أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الثلاثاء الماضي بجامع القرويين بفاس، حفل تنصيب أعضاء مجلسها الأعلى، هيئة تروم توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين بالمغرب وباقي الدول الإفريقية، وذلك من أجل التعريف بقيم الإسلام السمحة وإشاعتها وتعزيزها.
وتتمثل أهداف هذه المؤسسة خصوصا، في القيام بمبادرات في إطار كل ما من شأنه تفعيل قيم الدين السمحة في كل إصلاح تتوقف عليه عملية التنمية في إفريقيا، سواء على مستوى القارة أو على صعيد كل بلد، وتنشيط الحركة الفكرية والعلمية والثقافية في المجال الإسلامي، وكذا توطيد العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وباقي دول أفريقيا والعمل على تطويرها.
من جهته، أكد النائب البرلماني الهولندي أحمد مركوش أن إطلاق مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة “مبادرة هامة ” قادرة على مواجهة التطرف من خلال تعزيز الإسلام المعتدل في أفريقيا ومناطق أخرى. وقال النائب العمالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن ممارسة الإسلام في المغرب يشكل نموذجا للتسامح والاعتدال والانفتاح في العالم حيث التطرف مستشر ويدفع الآلاف من الشباب إلى الانحراف مشيدا بالنموذج المغربي الذي يحظى باحترام في أفريقيا والغرب.
ووفق النائب البرلماني فإن هذه المبادرة الرامية إلى النهوض بإسلام معتدل يستجيب للقيم الحقيقية ، يتعين أن تذهب إلى أبعد من أفريقيا لإظهار الطريق للشباب الأعزل في مواجهة هجوم وسائل إعلام الجماعات الإرهابية.
وأبرز مركوش أن إحداث مجلس أعلى للعلماء الأفارقة جاء في الوقت المناسب إذ أن صورة الإسلام والمسلمين في الغرب تأثرت بسبب أعمال الجماعات المتطرفة التي نشرت الرعب في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط .
وقال البرلماني الهولندي من أصل مغربي ” النموذج المغربي كان دائما يعتبر الدين حافزا للخير وليس للشر كما تريده منا بعض التيارات المتطرفة “، مشيرا إلى أن هذا النموذج أثبت نجاعته لأنه منظم ومدروس ومفتوح.
وأعرب عن أمله في أن يتمكن أعضاء مجلس العلماء الأفارقة من تعزيز معارفهم وخبراتهم خارج القارة من أجل تقديم البديل للشباب، مؤكدا على ضرورة تكثيف التبادل الجامعي والأكاديمي مع المؤسسات الأوروبية.
جدير بالإشارة إلى أن المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، الذي تم تنصيب أعضائه الثلاثاء الماضي في حفل ترأسه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، هو منتدى يهدف إلى توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين، بالمغرب والدول الأفريقية الأخرى من أجل تقاسم ونشر وترسيخ قيم الإسلام السمحة .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني