غضب شعبي من خيانة النقابات والمعارضة للشغيلة المغربية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أثارت تفاعلات رواد المواقع الاجتماعية ردود فعل غاضبة من تمرير قانون التقاعد الذي شكل ضربة قوية لمكتسبات الشغيلة المغربية، إضافة إلى الاستهتار الذي نهجته كل من النقابات، وأحزاب المعارضة، التي لجأت إلى ممارسات عبدت الطريق للحكومة بتمرير القانون بمجلس المستشارين، رغم عدم توفرها على الأغلبية اللازمة.

الطبقة العاملة وصفت طريقة تمرير قانون التقاعد بالخيانة الصريحة لها من قبل النقابات والبرلمانيين. فقد كشفت طريقة تمرير القانون، وعدد أصوات الموافقين عليه، والمعارضين له، والممتنعين عن التصويت، إضافة إلى انسحاب بعض الهيئات النقابية، أن طبخة تمرير القانون، أعدت سلفا، وأن سيناريو الإخراج، تضمن تبادل الأدوار، الأمر الذي فطن إليه المغاربة من خلال الإخراج الرديء الذي أبانت عنه مجريات الأمور.

نجاح الحكومة في عبور عقبة مجلس المستشارين، رغم أنها لا تتوفر على الأغلبية الكافية لتمريره، يعني أن المعارضة، تواطأت مع الحكومة عبر اللجوء إلى سياسة المقعد الفارغ التي سمحت للحكومة بتعئبة فريقها للتصويت عليه، رغم كل ما صرحت به أحزاب المعارضة، ورغم التفاف الحكومة على على مؤسسة الحوار الاجتماعي، وتهديد رئيسها بالنية الصريحة في تمرير القانون، إلا أن أحزاب المعارضة تعاملت مع هذا القانون الخطير باستهتار وبمعارضة احتفالية وشكلية، في محاولة لتبرئة الذمة، إلا أن سيناريو الحلقة الأخيرة، فضح الجميع أحزاب معارضة، و النقابات التي تأكد أن قلبها مع الطبقة الشغيلة وسيفها مع الحكومة، و أن ما تعارضه النقابات لا يعني عدم السماح بتمريره.

تمرير قانون إصلاح التقاعد ضربة أخرى قاسمة للنقابات التي تواجه أزمة مصداقية، أو ما تبقى منها، بعد أن انحنت للعاصفة، وأطلقت العنان لبعض قادتها لتبرير الموقف، واختلاق سيناريوهات كانت معدة سلفا لتبرير تمرير القانون المثير للجدل، ليخلص أحد النشطاء الفايسبوكين إلى الاستشهاد ببيت الشاعر أبي فراس الحمداني، وفي ” الليلة الظلماء يفتقد البدر”.

وفي ليلة تمرير قانون إصلاح التقاعد، افتقدت الطبقة الشغيلة سندها النقابي، وسيقت أعناقها إلى مسلخ الذبح الحكومي ليجهز على ما تبقى من مكتسبات الشغيلة المغربية.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني