بقلم محمد الرايص
بعدما أكثر علينا السيد رئيس الحكومة غير ما مرة قائلا أنه مستعد للموت في سبيل الله، نجد أنفسنا مضطرين للتجاوب مع السيد بنكيران ولو بتدوينة قصيرة، حتى يتبين للمتلقي وللسيد بنكيران الطريق الحق بدون اللجوء إلى الموت.


لا أحد ينكر أن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، وقد شرع أحكاما للمحافظة على النفس البشرية، فهي الأخيرة فمن اعتدى عليها كمن اعتدى على الناس جميعا. وهكذا تكون للنفس قيمة وأهمية في شرع الله، ومن ثمة فترديد الموت في سبيل الله في قاموس رئيس حكومتنا، مناف للشرع؛ فماذا سيضيف السيد بنكيران في ملك الله إذا مات، ما فائدة جثته بالنسبة لله! طبعا لا شيء، فليكن في علم السيد بنيكران أن الله لا يقبل القرابين البشرية، وزمن هذه الأخيرة كان وانتهى مع الحضارات السابقة.
فليعلم السيد الرئيس أن الموت المقدس، هو الموت من أجل الإصلاح، من أجل الحرية الكرامة من أجل محاربة الفساد، هذا هو الموت الحقيقي، وهو الموت الذي يتهرب منه رئيس الحكومة، طبعا لا نريد الموت للسيد بنكيران، لكن إذا عزم على الموت فليمت من أجل الحق والعدل والمساواة والعيش الكريم للمغاربة. لكن لا أظن أنه يقدر على ذلك، بل إنه ضرب تضحيات المناضلين الشرفاء عرض الحائط، من خلال الإجهاز على كثير من المكتسبات، كمجانية التعليم والصحة…
إن ترديد مقولة الموت في سبيل الله لدى السيد بنكيران، ليست بغريبة، فقد سبق له الحديث عن الجنة وهو في لقاء من أجل كرسي الحكومي! وهذا يدخل في إطار استغلال الخطاب الديني للتأثير على الجمهور من أجل جلب أصوات لمصلحة شخصية حزبية لا لمصلحة دينية أو وطنية. الأمر الذي أصبح مرفوضالدى سكان القارة الزرقاء، فما أن يصدر تصريح عن رئيس الحكومة إلا وتجاوب معه نشطاء الفايس بوك، فقد كتب أحدهم قائلا: سأصوت لمن يوفر للمغاربة الشغل والصحة والتعليم وبناء اقتصاد وطني قوي، ولا يهمني هل هو يصلي أم يشرب الخمر، ولا تهمني حتى ديانته.
إن الله يدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد، ولا يقبل القرابين البشرية، سيدي الرئيس.




