كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أقبر محمد حصاد وزير الداخلية حلم النساء البرلمانيات في الاستفادة من عضوية لوائح التمييز الإيجابي للمرة الثاني.
جلسة عاصفة استمرت ليلة الثلاثاء الأربعاء إلى ساعات متأخرة، حسم فيها وزير الداخلية قرار عدم إمكانية السماح للنساء البرلمانيات بالمشاركة في عضوية اللوائح للمرة الثانية، مما يعني حرص وزارة الداخلية ألا تتحول لوائح التمييز الإيجابي لفائدة المرأة إلى ريع سياسي يستغل قضية المرأة للحصول على مكاسب سياسية.
قضية لوائح التمييز الإيجابي في إطار الكوطا المخصصة للشباب والمرأة، إحدى حسنات الدستور الجديد الذي تم إقراره سنة 2011، وقد كان الهدف من هذه اللوائح هو فتح المجال أمام مشاركة فعلية أوسع للشباب والمرأة، وليس تعبيد الطريق لبعض الأسماء للقفز على هذه الآلية القانونية للاستفادة من ريع سياسي وحزبي دائم، يتم فيه التحايل على القانون للحصول على مكاسب سهلة على حساب الفئة المستهدفة.
استفادة النساء البرلمانيات من ريع اللائحة الوطنية تقرر لخدمة مرحلة انتقالية تمكن المرأة المغربية من المشاركة في اتخاذ القرار السياسي من خلال المؤسسة التشريعية، ويفترض أن تقود هذه الآلية إلى استفادة مجموع النساء البرلمانيات من هذه الخطوة لمراكمة خبرة ميدانية تمكنهم من الترشح في الولاية الحالية في اللوائح الفردية.
الريع السياسي الذي تنتقده الأحزاب وتتجند العديد من الهيئات لانتقاده تعبأت النساء البرلمانيات للدفاع عنه، لدرجة أن السيدات البرلمانيات اللواتي يتغيبن خلال الجلسات العادية، تحملن مشقة البقاء لساعات متأخرة من أجل الدفاع عن مطلب غير ديمقراطي، خاصة وأن البرلمانيات قمن بحملة قوية في الكواليس لإقناع الأمناء العامين للأحزاب، ورؤساء الفرق والضغط على رئيس الحكومة ووزير الداخلية من أجل تمرير قانون الانتخابات يضمن للنساء الترشح لمرة ثانية ضمن لوائح النساء على الصعيد الوطني.




