خبراء أفارقة وأوربيون: عودة المغرب لـ”الاتحاد” مبادرة شجاعة للملك وتصحيح لغلط خارج عن الشرعية الدولية

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف

أكد مدير مرصد التهديدات الإرهابية والحركات الراديكالية والأخطار الإجرامية وعلم المخاطر، عبد اللطيف حيدرة، أمس الأحد بدكار، أنه بقرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس المعلن لعودة المملكة إلى أسرتها المؤسسية الإفريقية، فإن “المغرب، الذي يقدم قيمة مضافة لإفريقيا ليست في حاجة إلى دليل، لم يقم سوى بإعادة شغل مقعد ظل فارغا بسبب خطإ فردي في حكامة المؤسسة الإفريقية، وغلط خارج عن نطاق الشرعية الدولية”.
وقال حيدرة إنه بهذا القرار “التاريخي على أكثر من مستوى”، فإن “المملكة تعود إلى واقع شرعي دون أن تتنكر لالتزامها بالدفاع عن وحدتها الترابية بأي ثمن”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “الجهود المتضافرة للأصدقاء الأفارقة للمملكة قد وضعت حدا لمروجي التشرذم والانقسامات”.
وأضاف حيدرة، وهو أيضا أستاذ باحث بمركز الدراسات الدبلوماسية والاستراتيجية بدكار، أن “المملكة المغربية، حتى وهي خارج الاتحاد الإفريقي، حافظت على الدوام على جذورها الإفريقية تماما مثلما يعتني البستاني بزهور حقله كل صباح”، مؤكدا أن هذه العلاقة مع إفريقيا، لم تنقطع قط، ولم تشهد أي فتور.
وأبرز في هذا الصدد أن الجولات الإفريقية المنتظمة لجلالة الملك محمد السادس، وانفتاح التراب والسوق المغربية في وجه الأفارقة والإفريقيات من كل الآفاق، والاستثمارات الضخمة للمقاولات المغربية بإفريقيا، والدعم العسكري والديني السخي للمملكة للدول الإفريقية التي تواجه ظاهرة الإرهاب، كلها، من بين أمور أخرى، “محددات استراتيجية” تواكب الدول الإفريقية.
وحسب حيدرة، فإن هذه العودة إلى الاتحاد الإفريقي “ستخيف، بكل تأكيد، أصحاب المشاريع الفاشلة لإقصاء وعزل المملكة عن المنتظم الإفريقي، ولكنها ستبعث السعادة لدى جميع المواطنين والمنظمات الإفريقية والأوروبية، والأسيوية والأمريكية المحبة للسلام والعدالة، والمنشغلة بمستقبل قارتنا”.
وخلص إلى أنه، واليوم، “يتعين على الاتحاد الإفريقي أن يستفيد من هذه الفرصة التاريخية من أجل استعادة حياده، إن لم نقل موضوعيته، بخصوص قضية الصحراء، على غرار باقي المنظمات الدولية عبر العالم”.من جهته، أكد جان بول، الخبير البلجيكي في العلاقات الأورو – إفريقية، أن إعلان صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية الإفريقية ” مبادرة شجاعة “.وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن ” جلالة الملك كرس اليوم عودة المملكة المغربية إلى الأسرة المؤسسية الإفريقية ” واصفا هذه العودة ب ” المظفرة “.وأضاف أن الأمر يتعلق بحدث تاريخي طال انتظاره سيمكن المغرب من ” إطلاق دينامية فعالة داخل الأسرة الإفريقية والدفاع عن قضايا القارة من الداخل “.وذكر جان بول بأن جلالة الملك “عبر عن ذلك بوضوح في رسالته ” عندما قال جلالته ” يمكن علاج الجسم المريض من الداخل بنجاعة أكبر من علاجه من الخارج “، معربا عن ” ثقته بأن المغرب سيناضل من الداخل من أجل تقويم الاختلالات داخل الاتحاد الإفريقي، بفضل ريادته، والاحترام الذي يحظى به لدى الدول الإفريقية ورؤيته الطموحة من أجل إفريقيا قوية، مزدهرة ومندمجة “.وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أعلن في رسالة وجهها إلى القمة ال27 للاتحاد الإفريقي المنعقدة بكيغالي عن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

وقال جلالة الملك “إن أصدقاءنا يطلبون منا، منذ أمد بعيد، العودة إلى صفوفهم، حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية. وقد حان الوقت لذلك ” ، مؤكدا أن المملكة وبفضل تحركها من الداخل، ستساهم في جعل منظمة الاتحاد الإفريقي ” أكثر قوة، تعتز بمصداقيتها، بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد”.

وأضاف جلالته أنه “من خلال هذا القرار التاريخي والمسؤول، سيعمل المغرب من داخل الاتحاد الإفريقي، على تجاوز كل الانقسامات .”

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني