غموض في دعوة للاحتجاج ضد أمن سلا

احمد الزيراوي

حصلت ، قبل أزيد من ساعة ، على بلاغ يدعو جميع المواطنين والمواطنات ، بمدينة سلا ، وسكان حي الرحمة ، بالخصوص ، علاوة على الفعاليات الجمعوية والسياسية والحقوقية ، إلى تنظيم وقفة احتجاجية ، يوم غد ( الاحد ) على الساعة السابعة والنصف مساء ، أمام مسجد الرحمة ، بحي الرحمة ، كرد فعل ، بحسب نفس البلاغ ، على الانفلات الامني الذي تشهده المدينة .
من حيث المبدأ ، أنا مع جميع النقط الواردة في البلاغ ، وهي مطالب معقولة وجلها قابل للتحقيق على أرض الواقع ، لكن هناك تساؤلات يجب طرحها ، من قبيل لماذا لا يحمل البلاغ ، توقيع الجهة الداعية الى تنظيم الوقفة الاحتجاجية ؟ وهل هذه الوقفة المزمع تنظيمها ، مرخص لها من قبل السلطات ، حتى تؤمن هذه الأخيرة ، الحماية للمحتجين وتصون الممتلكات العامة ، من جهة ، وتتدخل في حال انحرفت الوقفة عن مسارها السلمي ؟ من جهة أخرى ، ولماذا القيام بهذه الحركة أمام المسجد ، وليس في مكان آخر ؟ وهل المنظمون قادرون على منع المجرمين وقطاع الطرق ، من التسلل الى صفوف المحتجين ، كما حصل خلال الوقفة الإحتجاجية السابقة ، حيث اندس المشرملون وسط جموع المصلين ، بعد خروجهم ، مباشرة ، من المسجد ، الواقع بشارع “دال” ، واكتفى المارة بمتابعة الوضع عن كثب ، وهو ما جعل تلك الوقفة تكون دون المستوى المطلوب ، من حيث العدد ، إذ قيل ، وقتئذ ، أن البعض من المواطنين، المعروفين لدى السلطة ، ممن كانوا يعتزمون اللحاق بالوقفة ، تعرضوا للتهديد ، إضافة ألى أنها كادت أن تتحول الى مسيرة عشوائية ، يصعب ضبطها ، لولا تدخل السلطات ( الامن الوطني- الادارة الترابية) ، التي تعاملت مع ذلك المتغير ، ب ” يد من حديد وقفاز من حرير”
مما لا شك فيه ، أن جهاز الأمن ، بسلا ، وكغيره من الأجهزة ، بباقي المدن والبلدات ، قد تجاوب وتفاعل ، بإيجابية مع حملة الفايسبوك ” زيرو كريساج” ، وحاول ، وهو ” الحلقة الأضعف” جاهدا التخفيف من الضغط الذي مورس عليه ، بتسخير إمكانياته لاحتواء الوضع ، بالرغم من تواضعها ، حيث بتنا نرى إنجازاته على ارض الواقع ، بإيقاف المجرمين والتصدي للمعتدين ، في عدة أنحاء من المدينة المليونية المليئة بالمتناقضات ، والتي يعاني أغلب شبابها الامرين ، جراء البطالة التي تدفع عددا منهم ، الى الانحراف ، بكسب قوتهم ، باستعمال العنف والسطو على أرزاق غيرهم ، دون أن ننسى عوامل أخرى ، من بينها المخدرات والاقراص المهيجة وضعف الاحكام الرادعة وغياب الوازع الديني والاخلاقي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني