زيرو…. زيرو…..

السعيد بنلباه
كنا في وقت ما من حياتنا التي خلفناها وراءنا نسمع بأن أهل مراكش أهل نكتة، وتنكيت، لدرجة أنه ما كان ممكنا في جمع ما فيه مركشي أو مراكشية ولا يجد التنكيت حظا وفيرا له.. ولو على “قشابة ” الآخرين.
المهم “الكعدة” مع المراكشي والمراكشية كانت نزاهة. لا أظن أنه في يومنا هذا لا تزال الحال كالحال، ولا يزال هناك من يتحدث بنفس المنطق، كما لا أعتقد أن التنكيث ذا الدمغة المراكشية لازال يرتفع ويتميز، ليس لأن مراكش لم تعد خصبة للنكتة، ولم تعد ولادة للنكايتية، إطلاقا، الأمر وما فيه هو أن المغاربة قاطبة أصبحوا “نكايتية” وليس على الطريقة المراكشية التي عرفناها وخبرناها، فالنكتة المغربية الحالية “تبرهشت” وانحدرت إلى مستوى الطنز.. إلى درجة الاستهتار بالأخلاق والقيم..كذاك القط الذي لا يصل إلى وجبة فيدعي أنها غير صالحة.. ويكفي أننا كثيرا ما نسمع جوابا “طنزيا” عندما نسأل الآخر ” كيف هو الحال ؟؟” فيرد كلشي مزيان إلا المعقول ؟! قيمة إنسانية، أخلاقية، مفتاح الحياة، نتعامل معها بأسلوب طنزي.. علما أن هذا الأسلوب ” الطنزي” هو قمة التعبير على الاستسلام، والتعايش والقبول والاستفادة من فعل شاذ !!
ما علينا ….جرت العادة أننا عندما نرفض الآخر نرفض كلما يأتي منه وإن كان إيجابيا..إذ نسعى دائما للوقوف على أبسط ما يمكن استغلاله ولو شكليا .. لإسقاط كل المساوئ عليه..وهنا وتفاعلا مع حاضرنا، وبما أن أمتنا الضاربة في القدم والتاريخ ، والتي نحن امتداد لها هي التي اخترعت الصفر ” زيرو” لم يكن بالإمكان أن يمر حدث زيرو ميكة.. دون أن يحرك فينا صفرنا بالاختراع والاكتشاف ذلك الحنين السرمدي ، والذي نتمثله ونتماها معه حتى النخاع في كثير من مجالات حياتنا .. ومن تجليات ذلك سرعة التقاطه من أمام “الميكا” وبحكم عاداتنا أدخلناه خلاط الطنز.. وركبناه أمام “كريساج” جميل جدا أن تكون الأمة حية وتتفاعل مع محيطها الذي تصنعه بيدها على كل حال …نعم جميل جدا أن ننبه ليس فقط المسؤولين بل أيضا بعضنا البعض إلى أولويات أمورنا الحياتية العامة…جميل جدا أن نطالب بالأمن والأمان ومحاربة الجريمة. والكريساج وهو مطلب مشروع… بل وجميل جدا إن كان لابد من ” طنز” أن نعمم مطالبنا ب:
زيرزو نميمة…زيرو أنانية.. زيرو كذوب.. زيرو بحث على أباك صاحب… زيرو فوضى في السير… زيرو بيع الأصوات ….زيرو سوايع إضافية… زيرو تغياب من الخدمة….زيرو انتهازية…زيرو وصولية… زيرو بيع وشراء فالصحافة… زيرو بيع وشراء فالنقابات… زيرو بيع وشراء في الأحزاب….زيرو تحميل المسؤولية للآخر ونسيان الذات…..زيرو بيع وشراء فالجمعيات….زيرو الركوب على الأحداث…..زيرو تكبر… زيرو خنوع….زيرو كسل…زيرو توساخ الزناقي…و..زيرو ..زيرو…زيرو…زيرو…….


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني