كواليس اليوم:عبد الحق العلوة
تسبب مهاجر مغربي في الحكم بالسجن النافذ على عنصرين من قوات جهاز الكربنييري (الدرك الإيطالي)٬ وذلك بعد إدانتهما في قضية تتعلق بعدم أدائهما واجبهما المهني على أحسن وجه.
وفي تفاصيل القصة التي تعود إلى حوالي أربع سنوات مضت٬حيث تعرض آنذاك المهاجر المغربي الذي يبلغ من العمر 38 سنة٬ لهجوم بواسطة السلاح الأبيض من طرف ثلاثة أشخاص مغربيين بدورهم بساحة ”سان بون“ بمركز مدينة لاسبيزيا.
وفي تلك الأثناء التي وقع فيها الاعتداء تدخل شخص من المارة وقدم الإسعافات الأولية للمغربي المصاب٬ قبل أن تحضر سيارة الإسعاف وتنقله إلى المستشفى في حالة جد حرجة بسبب فقدانه الكثير من الدم.
وبعد أن غادر المهاجر المغربي٬ على متن عربة الإسعاف٬ تدخلت دورية أمنية تتكون من عنصرين من قوات الكربنييري٬ (الدرك الايطالي) قاموا بإنجاز محضر حول الواقعة ثم غادروا المكان على أساس مواصلة البحث للعثور على المعتدين وتقديمهم للمحاكمة.
غير أن القضية عرفت تطورات جديدة،وذالك بعد أن نشر جريدة (إل سيكولو 21) ٬ رسائل توصلت بها هيئة تحرير الجريدة من أشخاص مجهولين٬ الرسائل فضحت تعامل عنصري قوات الكربنييري مع الواقعة٬ وكشفت أنهما كانا يتواجدان غير بعيد عن مكان الحادث يوم وقوعه٬ وبأنهما كانا يراقبان الوضع من داخل سيارتهما ولم يتدخلا٬ ربما خوفا على حياتهما٬ رغم خطورة الإصابات التي تعرض لها المهاجر المغربي والتي تسببت في بتر أحد أصابعه.
وأمام هذا الضغط الإعلامي فتحت محكمة لاسبيزيا٬ تحقيقا جديدا مع العنصرين المتهمين بالتقاعس في أداء واجبهما المهني٬ وبعد عدة تحريات أدانتهما المحكمة ابتدائيا بالسجن النافذ لمدة عشرة أشهر٬ وهو الحكم الذي قّلصته محكمة الاستئناف قبل يومين إلى ثمانية أشهر حبسا نافذا في حق كلٍ منهما.




