هؤلاء يتنافسون على 4 ملايين شهريا ببنسليمان

كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
انطلق ببنسليمان، يوم السبت 24 سبتمبر الجاري رسميا موعد الحملة الانتخابية لاستحقاق 7 أكتوبر القادم ــ بعد أن كانت الحملة الانتخابية انطلقت فعليا بأشكال متعددة ـــ قبل الأوان. ويتنافس على الثلاث مقاعد المخصصة للإقليم 15 لائحة محلية مكونة من (وكيل وكومبارسين) يمثلون 14 حزبا، وواحد ترشح مستقلا، ويتعلق الأمر بسعيد الزايدي رئيس الجماعة القروية شراط، والباقون يتقدمهم البرلماني المنتهية ولايته كريم الزيادي عن حزب التقدم والاشتراكية، ثم محمد كريمين رئيس الجماعة الحضرية لبوزنيقة عن حزب الاستقلال، ولحسن عكاشا رئيس الجماعة القروية أولاد زيان، عن التجمع الوطني للأحرار، ومبارك عفيري رئيس الجماعة الحضرية للمنصورية، عن الأصالة والمعاصرة، والحاج زياد المذكوري رئيس الجماعة القروية أحلاف عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وربيع لمباركي عن الحركة الشعبية، وبرحو عن حزب البيئة والتنمية المستدامة،والجيلالي مهنبر عن الحزب الدستوري، ومحمد بنجلول عن حزب العدالة والتنمية، وبوشعيب حمراوي عن حزب الديمقراطيين الجدد، ويوسف بنصباحية عن تحالف أحزاب فيدرالية اليسار، وإبراهيم سلامة عن الاتحاد المغربي للديمقراطية، ومحمد البنون عن الحزب الوطني الديمقراطي، وجواد البكاري عن حزب الإصلاح والتنمية. وهؤلاء يتنافسون مبدئيا على أجرة شهرية ، تبلغ 36 ألف درهم وتصل سنويا إلى 432 ألف درهم، وإلى حوالي 25.920,000ومنها على مبلغ تقاعد مدى الحياة في حدود على الأقل 5000ألف درهم. أكيد أن هده المبالغ المالية من شأنها تدعيم، إلى تغيير الوضع الاجتماعي والاقتصادي لبعضهم في حال نجاحهم، إلا أنها مع ذلك لن تكون بالنسبة للبعض الأخر إلا تعويضا لما سيسخرونه من ملايين.. لكسب العدد الكافي من الأصوات المؤهلة لكسب المقعد البرلماني، وهؤلاء وأولائك معا في حال نجاحهم سيمسكون بمفتاح باب الوضع الاعتباري، وأبواب المصالح الخاصة(…..)

وعلى خلاف ما كان عليه الأمر خلال الانتخابات المماثلة السابقة حيث كان معروفا من سيفوز بمقعدين على الأقل قبل الذهاب إلى الصناديق، بل حتى قبل انطلاق الحملة الانتخابية، ويسود الغموض بالنسبة للمقعد الثالث فقط ، فإن الانتخابات الجارية حملتها الرسمية، لم تبح بأية أسرار، وتتمنع حتى على أشرس المتكهنين، وأكثر العارفين بخبايا الانتخابات، فالأمس ليس كاليوم، لا الشريحة الناخبة يمكن استقراء توجهاتها،ولا الناخبون الكبار ” رابطين ” كما دأبوا على فعله…..ولا الاصطفافات واضحة المعالم، ولا الحزبية هي الفيصل في صناديق الاقتراع. ومع ذلك يمكن اعتبار بعض المرشحين انطلقوا بأفضلية معينة، في ظل قبلية مستحكمة إلى حد بعيد في المنطقة، وخاصة بالنسبة لرؤساء الجماعات الحاليين، كرئيس الجماعة الحضرية المنصورية (امبارك عفيري) ورئيس الجماعة القروية أولاد زيان (لحسن عكاشة) ورئيس الجماعة القروية أحلاف ( (الحاج زياد المذكوري ) ورئيس الجماعة القروية شراط (سعيد الزايدي) الذي ليس في حاجة لبذل المجهود للحصول على أصوات أبناء جماعته الأوفياء لعائلته ولوالده (أحمد الزايدي) إلا أنه ليس بكاريزما والده كي يحصل على أصوات كافية بباقي الجماعات …على أن السؤال الطويل العريض، والاستفهام الكبير هو المرتبط برئيس الجماعة الحضرية لبوزنيقة (محمد كريمين) الذي قد يكون ضحية هذه الانتخابات، وقد يكون 7 أكتوبر ليلة القبض على كريمين، وسقوطه الكبير….فكريمين ولأول مرة منذ ركوبه صهوة حصان الانتخابات لم يقف موقفا مقلقا، مربكا كالذي هو عليه، خاصة بمعقله بوزنيقة والذي قد يشهد استمرارا في تأكله لفائدة العدالة والتنمية وباقي المتنافسين الكبار ( عافيري و عكاشة، والزايدي) هذا في ما يخص الجانب الخارجي، أما ذاتيا فإن ما ينقل على لسان خليل الدهي رئيس المجلس الإقليمي البرلماني السابق باسم حزب الاستقلال بأنه سيلزم الحياد كرئيس للمجلس الإقليمي وسيأخذ نفس المسافة من الجميع، وإن كانت بعض الاستنتاجات تفيد بأن هذا الأخير مطوق بفضل لاينساه للمرشح ( ربيع لمباركي) خلال انتخابات رئاسة المجلس الإقليمي وربيع هو المرشح الوحيد من الجدد الذي ينافس فعلا على أحد المقاعد الثلاثة…أما إذا اعتبرنا أن آل الدهي يستحيل أن ينسوا إدارة الظهر التي كان يمارسها كريمين خلال ثلاث ولايات ترشح فيها خليل الدهي للانتخابات البرلمانية ولم يكن يتجاوز ما يحصل عليه من بوزنيقة 400 صوت وهو العدد الذي يفوقه عدد الناخبين بدائرة كريمين لما كانت فردية، فإن ترشح شقيق أحمد الدهي كوصيف لكريمين في لائحة الميزان ينظر إليه كثيرون بعين الريبة..بل وهناك مصادر تؤكد على أن كريمين نفسه لا يعول على أحمد الدهي وبغروره المعتاد يعتقد أنه سيحصل على أصوات من كافة المناطق إلا من منطقة شراط.
والغريب أيضا في الانتخابات الحالية هو أن عددا من المرشحين يعولون للحصول على أصوات بالوسط الحضري ببنسليمان على رئيس الجماعة الحضرية (جديرة) وكلهم يدعون أنه (عطاهم الكلمة)، جديرة ليس في قاموسه كلمة اسمها (لا) والكثلة الناخبة الأهم بالوسط الحضري ببنسليمان منتمية حتى النخاع لجماعة ( الزريقة) وقد يضيف إليها كريم الزيادي أسطوانة ( ولد لبلاد) فينال الأفضلية.

عموما عموما إن ما قد ينجزه في غالب الأحوال وأحسنها من سيظفرون بمقعد برلماني ببنسليمان، هو وقوفهم مع هذا للحصول على بطاقة الرميد… وللأخر للحصول على سيارة الإسعاف.. أو نقل الأموات .. ، ومع أخر للحصول على عقد الولادة دون الحاجة إلى الانتظار مع ” الناس” …ومع “خطاف” لإخراج سيارته من الحجز…. والتدخل لمجرم لدى الأمن لعدم تدوين حالة سكره في حالة سياقة…. والتدخل لدى وكيل الملك لآخر لعدم متابعته في حالة اعتقال … وللإفراج عن آخر دون أداء الغرامة… طبعا الأمر ينحصر في المقربين….


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني