مفاجأة كبرى: القاصرات الانتحاريات ضحايا بريئات لخطاب إسلاموي متطرف يغسل العقول

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

تكشف المعطيات المتوفرة، في قضية خلية الانتحاريات اللواتي أغلبهن قاصرات، أن الأمر يتعلق بطفلات بريئات، كن يعشن طفولة عادية وبسيطة بين أقرانهن في الأحياء الشعبية التي ازددن بها، قبل أن يتحولن، في رمشة عين وأمام ذهول الجميع، إلى متطرفات، مستعدات لـ”الاستشهاد” في سبيل الجهل والرجعية والظلامية.

أغلب أعضاء هذه الخلية، كما سبقت الإشارة، هن طفلات قاصرات، لا زلن في حاجة إلى الرعاية والتعليم والتمدرس، إلا أنهن، وللأسف الشديد، وقعن ضحايا خطاب إسلاموي ظلامي ورجعي متطرف، وهو ما جعلهن يحقدن على المغرب دولة ومجتمع، ويهبن أنفسهن للفكر الظلامي، الذي يخدعهن بمسميات خادعة، من قبيل “الجهاد في سبيل الله”، مع أنهن، من جهلهن، لا يعرفن أن القتال هو أدنى مراتب الجهاد، وأن الجهاد الأكبر، هو جهاد النفس، وليس قتل الأبرياء بالتفجيرات المفاجئة والأحزمة الناسفة.

إن كل هؤلاء الضحايا، يدفعن ضريبة مشاهدتهن ومتابعتهن لتصريحات ومواقف من أناس يفترض فيهم أن يكونوا قدوة لشباب الأمة، فإذا بهم يتحولون إلى الترويج للخطاب المتطرف، والفكر الظلامي، و”الشهادة في سبيل الله”، وليس غريبا أن تقع كل تلك الفتيات القاصرات ضحايا الخطاب الإسلاموي المتطرف الذي يتم الترويج له على نطاق واسع في الأيام التي نعيشها.

إن التحقيقات الجارية من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من شأنه أن يكشف المزيد من الحقائق والتفاصيل المثيرة بخصوص هذه الخلية الإرهابية الخطيرة، التي خططت لارتكاب حمامات دم بالمملكة المغربية، وإسقاط أكبر عدد من الأرواح البريئة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني