د. مراد علمي
أستاذ جامعي، كاتب ومترجم
تار نتيباهي أخيرا واحد المقال اللي كتبو أخ مغربي عايش فى المهجر على الحكـرة اللي كايعيشوها المغاربة فى الحسيمة بحال إيلا كانت هاد المدينة غير بوحدها كاتعاني من هاد الظاهرة الحاطة من كرامة جميع المغاربة أو المغربيات، المؤسف هو أن هسبريس سمحات ألهاد الأخ يكتب على صفحتها الرئيسية بلا ما تراعي شعور جميع المواطنين، المواطنات.
كانحـيـّي من هاد المنبر جميع العقلاء، الشرفاء اللي أتـــّـصدّاوْا ألهاد المقال اللي كايقطر بالحقد، الضغينة، نزعة التفرقة أو الفـتنة، الأغلبية الساحقة ديال التعليقات اللي كتبوا الغيورين على هاد الأرض الطيبة نـدّدوا، رفضوا بقوة هاد المقال اللي يمكن لينا نعتابروه مستفز بالنسبة ألــْــشعور جميع المواطنين أو المواطنات، باقي ما نسيناش النكتة الحامضة، العنصرية ديال برلماني حزب العدالة أو التنمية “أبو زيد”، ضروري نحاربوا كولــّـنا جميع أنواع العنصرية، النعرات العرقية، الطائفية، أحسن دليل هي الإحتجاجات السلمية التــّـالية اللي عبروا المغاربة كولــّـهم على سخطهم على شطط المسؤولين، أو إيلا أتـــّـحكر واحد منــّـهم، تحكروا جميع المغاربة أو المغربيات، أو ما كاين لا داخيل ولا خارج، لا بيض، لا ملوّن، لا فقير، لا غـني، أو القانون بيناتنا.
العنصرية، الحكرة، الإستهتار بطموحات المواطنين أو المواطنات، النعرات العرقية ما عندهم باش إفيدونا إيلا بغينا نبنيوْا جميع دولة الحق أو العدالة، دولة مدنية اللي كاتحتارم راسها أو كرامة جميع المغاربة بغض النظر على شنو عندهم ولا ّ شنو لابسين، لأن العنصرية، النعرات العرقية كاتقتول أي نوع من التعايش، التصالح أو السلم الإجتماعي.
أو هادا هو الدور ديال كول ّ واحد منا، إكون مسؤول على أقوالو، أفعالو، فى عام 2012 أطــّـرقت ألـْـشطط، ألــْـعدم المسؤولية ديال اللي كايصهروا على أغراض المواطنين، المواطنات فى الرواية “الرحيل، دمعة مسافرة”، مع الأسف كاينين بعض الأحزاب السياسية اللي باغية تستغل هاد الفاجعة، ولاكن يمكن ليك تنسى جميع الأحزاب السياسية اللي مـدّياها غير فى راسها، أحسن دليل هو حزب العدالة أو التنمية اللي شحال من مرة كايبغي إوهمنا، يوهم راسو بأنه هو الوحيد اللي يمكن ليه يضمن ألــّـقصر الإستقرار السياسي، الرفاهية، الأمن الروحي أو الدفاع على الرب ّ أو المـلــّـة، فاين هو اليوما؟
هضاضر خاوية، من اليوم فصاعدا ما عمــّـرو يذكر هاد الحزب الشعب ولا ّ يتكلــّـم باسم الشعب، اللي ما أوقفش مع الشعب أو أتـــّـخد قرار ضد الشعب غادي أتــّـيق بيه ولا ّ فيه؟ لا! هاد الحزب باغي غير الكراسى، السلطة، يحكم أو “بسّ”، ما عندو غرض فى شي حاجة خرى، أمـّـا شعار “التحكم” ما كايدلّ غير على رغبة “الحكم المطلق” حتى يلتحق المغرب بكوريا الشمالية ولا ّ بدولة القرضاوي الإخوانية اللي موجودة غير فى مـوخــّـو.
الأحزاب السياسية المغربية صراحة غير زايدة، باش فادتنا ليومنا هادا؟ غير متـقــّـلاة كاهيلنا بالسفـريات، بالولائم، بالمصاريف الحمقاء، واش يعقل أنه فى دولة فقيرة تضمن العيش الرغيد ألـكــثر من 35 أوزير، معاشات خيالية، تقريبا 400 برلماني؟ أو حتى الحكومة الماجية غادي عاود نكتاشفوا بـأن بن كيران ما مشى حتى زبـّـلها، كثر من 30 أوزير، أو هو خاسر شي حاجة؟ ياك الشعب اللي كايخلــّص أو كايتكلم باسميتو، اللي فى الأصل ما عطاه حتى شي تفويض ولاكن غير عشيرتو، أو هو مالو؟
كيف ما قولت من قبل المغرب ديالنا كولــّـنا، ما ديال حـدّ، بجميع أطيافو، قبايلو، ألوانو، سهولو أو جبالو، التعدد فى الوحدة أو الوحدة فى التعدد، الديمقراطية الحقيقية هي اللي كاتجمعنا أو ماشي ديال الفيترينا ولا ّ الأحزاب المغربية اللي كايتسوّلوا بيها فى المواسم الإنتخابية، ضروري على القانون إطبــّـق على كولّ واحد، جميع المغاربية “سواسية”، كيف أمـّـا كانت ميولاتهم، جنسهم.
تكتيكات تشويه السمعة، تكفير هادا ولا ّ لاخور ما عندهم باش إفيدونا، لأن المغزى من هاد السلوكات المسيئة ألــْـكرامة الإنسان هو حقر لاخور، أو هاد الشي اللي كانعيشوا اليوما، قبل ما نمشيوْا بعيد، نشوفوا بعدا واش ما كانحقروش بعضياتنا حتى إجي هادا ولا ّ لاخور أو يعطينا دروس فى الأخلاق الحميدة، الطهرانية، ولوْ يدّيه كايقطروا بالدم، الطامة الكبرى هي غير بعض الأحزاب المغربية كاتقمـّص توني العفة، الإحتشام، البراءة أو تكوّن جمعية، بالطبع بفلوس جميع المغاربة حتى اللي رافضين هاد الجمعية، تسمــّـيها “منتدى الكرامة”، يعني منظمة موازية لجميع جمعيات حقوق الإنسان المغربية اللي كايرفض فى العمق التيار المحافظ.
ضروري على المجتمع المغربي إكون مجتمع متحضـّـر، أو الإحتجاجات السلمية التالية ما كاتبـشـّـر غير بالخير، منفاتح على جميع الشرائح، الطبقات باش كول ّ واحد إكون وارد، مندامح فيه.
ضروري كدالك على وزارة التعليم تقوم بدورات تحسيسية ولا ّ تصدر كتب مدرسية فاين التلامذ كايطــّـالعوا على التعايش السلمي، على الديمقراطية، المواطنة، دور الدولة المدنية، على جميع الديانات، ماشي غير على الإسلام بوحدو، وإلا ّ غادي ديما نطيحوا فى فخ العنصرية الدينية أونظنوا أن المسلمين هوما أحسن قوم على وجه الأرض، سوّل الأروبي ولا ّ المريكاني على الإسلام، المسلمين، والله حتى تحشم على هاد الصورة الكحلة، القاتمة اللي عندهم على المسلمين أو الإسلام، أو المسلمين هوما المسؤولين اللوالى على هاد الصورة المشوهة، حيت كايقولوا ليك ديما فى الغـرب: “إيــيــّـه بالفعل ماشي المسلمين كولـــّـهم إرهابيين، ولاكن جل الإرهابيين مسلمين”، يعني كايتــّـقـلى المسلم فى زيـتو!
كما على الدولة تقوم بدعم الشجاعة المدنية ضد الجريمة، العنصرية، الحكرة إلخ أو تفـرّق جوائز معنوية اللي غادي إشرفوا على تسليمها مغاربة أو مغربيات مشهود ليهم بالحياد التام، بحسهم الكبير بقضايا المجتمع المغربي “برمته”، ما فيه لا ريفي، لا فاسي، لا وجدي، لا بيضاوي، لا مراكشي، لا كاديري، لا ولد العيون، المغرب متــّـاسع لينا كولــّـنا، كيف ما كونـــّـا، كانوا ميولاتنا، أو اللي حكر واحد منــّـا حكرنا كولــّـنا، بلا ما نبداوْا كانبشوا فى الخاويات، ضروري تكون العنصرية محظورة، مجرّمة ببنود قانوينة فعلية، فعــّـالة، لأنه ليومينا هادا عندها أحزاب سياسية باقية كاتلعب على عامل العرق، القبلية، أو بحال هاد الأحزاب بعقلية البارح ضروري أتحلّ، لأن النعرات العرقية، الطائفية ما عندنا ما نديروا بيها، أو ضروري نتصدّاوْا ليها.
ضروري ما عـمــّـرنا نتجاهلوا العنصرية، كيف أمــّـا كان نوعها، طائفية، عرقية، دينية ولا ّ طبقية، أو المدرسة المغربية هي المسؤولة على الخطوات اللولة فى هاد الإتجاه “الصحيح” فاين غادي يتعرّفوا التلامذ على التواصل، التكافؤ بين الثقافات اللي كايزخر بيها المغرب، ما فيها لا غالب لا مغلوب، لا فوق لا تحت، أو سمو حقوق الإنسان الكونية هي اللي فوق كول ّ الإعتبارات الذاتية، الآنية، الأنانية.




