زربي مراد
على ضوء تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا وما يتطلبه من إمكانات مادية لعلاج المصابين، وما يصاحب ذلك من مخاوف من نقص المواد الاستهلاكية في ظل الإقبال المفرط عليها، فتح رواد مواقع التواصل باب التساؤل حول عدم قيام الأثرياء وأرباب الأعمال المغاربة بتخصيص جزء من ثرواتهم في خدمة المجتمع.
و استغرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عدم إقدام ولو ملياردير واحد من الأثرياء المغاربة على التبرع بجزء ولو بسيط من أمواله المتراكمة لمكافحة هذا الفيروس القاتل.
وذهب كثيرون للإشارة لغياب ما وصفوه بثقافة التبرع في أوساط الأثرياء المغاربة على عكس أثرياء الغرب الذين يسارعون إلى دعم البرامج الخيرية والتنموية بالمليارات من الدولارات ليس فقط ببلدانهم، بل في دول العالم أجمع، حيث يقومون بالتبرع في حياتهم قبل مماتهم بنسب كبيرة من ثرواتهم قد تصل إلى النصف أو كلها في بعض الأحيان من أجل الأعمال الانسانية أو بناء الجامعات والمستشفيات.
و ضربوا أمثلة في تبرع أثرياء الغرب والشرق برجل الأعمال جورجيو أرماني الذي تبرع بمليون دولار لمكافحة “كورونا”، والملياردير الصيني الذي تبرع بكمامات لمكافحة كورونا للولايات المتحدة، وغيرهم ممن لم يعلنوا عن مبادراتهم النبيلة، في وقت يواصل فيه أثرياء المغرب صمتهم ولا يحركون ساكنا مع أنهم مصنفون في ترتيب “فوريس العالمي”، حيث يزاحمون أثرياء العالم بما يمتلكون من ثروات.
هذا في وقت يرى فيه آخرون، أن انتظار فلس واحد من أثرياء المغرب كمن ينتظر الأموات أن يقوموا من القبور، متسائلين باستغراب كيف لمن جمع ثروة بطرق ملتوية ويتهرب من أداء الضرائب وتعود على الأخذ فقط أن يعطي ماله لغيره.




