بشرى للمغاربة.. محمد السادس كان سباقا لتأسيس مركز لـ”علم الفيروسات والأوبئة الخطيرة” قبل 4 سنوات

محمد البودالي
تواصل الاهتمام الملكي بقضية فيروس كورونا العالمي، وعناية جلالته القصوى، ببذل كل الجهود من أجل وقف تفشي هذا الفيروس الخطير في صفوف المغاربة، من أجل تجاوز هذه المحنة في أسرع وقت ممكن، والسماح للمغاربة بالعودة إلى حياتهم الطبيعية.
وكان بلاغ للديوان الملكي، قد أوضح قبل قليل، أن القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان الحرب العامة، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصدر أوامره السامية إلى كل من المفتش العام للقوات المسلحة، الجنرال دوكوردارمي عبد الفتاح الوراق، وقائد الدرك الملكي الجنرال دوكوردارمي محمد هرمو، وأيضا مفتش مصلحة الطب العسكري الجنرال محمد العبار، من أجل تمكين الطب العسكري العمل إلى جانب نظيره الطب المدني لمواجهة وباء كورونا بالمغرب.
أي أن الطب العسكري يشتغل جنبا إلى جنب مع الطب المدني، لتدبير أزمة هذه الجائحة العالمية.
وأمر جلالته أيضا بتوظيف الوسائل المتوفرة لدى الطب العسكري من أجل تقوية البنيات الصحية الموجهة إلى محاربة فيروس كورونا، وذلك عبارة عن الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية للقوات المسلحة، ابتداء من الاثنين 23 مارس.
وللعلم، فجلالة الملك، ونظرته الاستشرافية للأمور، كان سباقا إلى تدشين مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية، البنية المرجعية ذات البعدين الوطني والدولي. وقد دشن صاحب الجلالة هذا المركز سنة 2016، أي قبل 4 سنوات من ظهور كورونا، على مستوى المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط.
ويجسد هذا المركز الذي رصدت له استثمارات بقيمة 210 مليون درهم، والمنجز تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، رؤية جلالته المستنيرة الرامية إلى تحسين أداء المنظومة الوطنية للصحة، خدمة لتطوير البحث العلمي والتعاون جنوب- جنوب والتصدي للتهديدات المرتبطة بالإرهاب البيولوجي.
ويروم مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية، المزود بتجهيزات متطورة، تشخيص ومعالجة الأمراض التعفنية الفيروسية والبكتيرية والطفيلية والفطرية، والتكفل بالأمراض عالية درجة العدوى التي تتطلب العزل، لاسيما الأمراض الاستوائية وأمراض السفر.
وسيتيح المركز الذي يأتي لتعزيز الشبكة الدولية لمراقبة الأمراض الناشئة والظاهرة من جديد، التكوين المستمر والبحث في علم الأمراض التعفنية، وتطوير تقنيات مبتكرة في تشخيص الفيروسات الناشئة، كما سيعمل على تأمين أنشطة الصحة العمومية واليقظة الطبية داخل مصلحة الصحة التابعة للقوات المسلحة الملكية.
ويدخل المركز الجديد ضمن استراتيجية محاربة الأمراض الناشئة والظاهرة من جديد شديدة العدوى والمهددة، ويستجيب لحاجيات تكفل متنوعة بالامراض التعفنية سواء بالمغرب أو في بعض البلدان الإفريقية.
ولهذه الغاية، يتوفر المركز الجديد على مستشفى نهاري يمكن من التكفل التشخيصي والعلاجي بأمراض داء فقدان المناعة المكتسبة/ السيدا والأمراض المنقولة جنسيا والتهاب الكبد الفيروسي، وتدبير ومراقبة الأنماط العلاجية المبرمجة أو المحددة في إطار مستعجل، فضلا عن فحوصات طب السفر (العسكريون المتوجهون للمشاركة في عمليات خارجية، المسافرون، الحجاج المدنيون والعسكريون).
كما يشتمل مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية على وحدتين للعزل من المستوى الثالث (الأنفلونزا الوبائية، الحمى النزفية الفيروسية، أمراض ضعاف المناعة)، والمستوى الثاني (الأمراض المتنقلة بواسطة حامل، أمراض الجهاز الهضمي، الأمراض المرتبطة بالعلاجات، الأمراض الجماعية)، والتي تحتوي على تجهيزات بيوطبية وتقنية ووسائل للوقاية تستجيب للمعايير الدولية.
كما تشتمل هذه البنية الجديدة للعلاج والبحث، والمشيدة على قطعة أرضية مساحتها 5575 متر مربع، على مختبر لعلم الفيروسات يعمل على مراقبة الأمراض الخطيرة على الإنسان والبيئة، وتطوير تقنيات واختبارات جديدة بغرض التصدي للفيروسات الناشئة أو المتغيرات الجديدة، واليقظة الوبائية، والأنشطة المتعلقة بالأمن البيولوجي.
وحرصا على حماية والحفاظ على البيئة والصحة العمومية، يتوفر مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية، على مصلحة للتعقيم والنظافة وإزالة التلوث، ومحطة لمعالجة النفايات السائلة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني