بشكل فوري وغير قابل للتأخير أو التأجيل، بادرت الحكومة المغربية، استجابة لتوجيهات الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، ورئيس أركان الحرب العامة، في تنفيذ مسطرة الشروع في صرف المساعدات المالية للمغاربة الأكثر هشاشة وفقرا، والأشد احتياجا للدعم والمساندة، في هذه المحنة العصيبة التي يجتازها المغرب، والعالم بأكمله.
وهكذا، بدأ صندوق تدبير تداعيات وآثار جائحة كورونا، الذي يرجع الفضل في مبادرة إطلاقه إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، في صرف المساعدات المالية للأسر المغربية، وقد كانت لجنة اليقظة حريصة على البدء بالفئات الأكثر هشاشة، والتي لا يمكن التأكد من وضعيتها الاجتماعية الهشة، إلا من خلال بطاقة “راميد”.
إذ ليس من الغريب أن يشتد اهتمام العاهل الكريم بالفئات والطبقات الاجتماعية الأكثر هشاشة وعوزا، وخاصة الفئات المتضررة من حالة الطوارئ التي تم الإعلان عنها، والذين كانوا يزاولون أنشطة غير مقننة، وهامشية، والذين يمكنهم إثبات وضعيتهم الاجتماعية وأحقيتهم في الاستفادة من الدعم الممنوع من صندوق تدبير تداعيات وباء كورونا العالمي، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، من خلال بطاقية “راميد”.
ما كان لصاحب الجلالة أن يتناسى أو ينسى شعبه، وهو الذي أبى إلا التدخل السريع والعاجل لحماية المواطنين من خطر تفشي هذا الوباء القاتل من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات التي شهدت بها دول العالم، وحظيت بترحيب الاتحاد الأوربي، الذي ضخ الملايير في هذا الصندوق لمساعدة المغاربة على تجاوز هذه المحنة بأقل الأضرار والتكاليف.
وبعد هذه الفئة، لا شك أن طبقات أخرى في صلب اهتمامات العاهل الكريم، وخاصة مستخدمي القطاع الخصوصي، خاصة الشركات المتضررة من فرض حالة الطوارئ بالبلاد، والتي نحن مقتنعون بأنها لن تطول ولله الحمد، وسينجح المغرب، بفضل حكمة قائده الأعلى، في عبور هذه المحنة، وتجاوزها إن شاء الله قريبا. وهو الذي كان سباقا إلى التبرع من ماله الخاص، بغلاف مالي ضخم، هو 200 مليار سنتيم.
يشار إلى أن لجنة اليقظة الاقتصادية، التي اجتمعت يوم الاثنين 23 مارس 2020، ركزت على تدابير دعم القطاع غير المهيكل المتأثر مباشرة بالحجر الصحي، ونظرا لتعقيد هذه الإشكالية، اتخذت اللجنة القرار لمعالجتها على مرحلتين.
وأوضح البلاغ أن المرحلة الأولى تهم الأسر التي تستفيد من خدمة راميد وتعمل في القطاع غير المهيكل وأصبحت لا تتوفر على مدخول يومي إثر الحجر الصحي، مشيرا إلى أن هذه الأسر يمكنها الاستفادة من مساعدة مالية تمكنها من المعيش والتي سيتم منحها من موارد صندوق محاربة جائحة كورونا الذي أحدث تبعا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وسجلت الوزارة أن هذه المساعدة المالية ستوزع على الأسر المكونة من فردين أو أقل (800 درهم)، والأسر المكونة من ثلاث إلى أربع أفراد ( 1000 درهم)، والأسر التي يتعدى عدد أفرادها أربعة أشخاص (1200 درهم)، مضيفة أنه يجب على رب الأسرة الذي يستفيد من خدمة راميد إرسال رقم بطاقة راميد الخاصة به عن طريق رسالة قصيرة من هاتفه المحمول إلى الرقم التالي 1212، وموضحة أن بطاقات الراميد التي سيتم قبولها تعتبر تلك التي كانت صالحة في 31 دجنبر 2019.
وأشار البلاغ إلى أنه يمكن الإدلاء بهذه التصريحات ابتداء من الاثنين 30 مارس 2020، وسيتم توزيع المساعدات تدريجيا ابتداء من الاثنين 6 أبريل القادم من أجل احترام الإجراءات الوقائية التي تمليها الجائحة.
وسجلت الوزارة أنه يمكن الاتصال بالرقم 1212 لتقديم المساعدة للأسر وكذا الرد على الشكايات، مشيرة إلى أنه في هذه الفترة من التضامن والتي تعرف تعبئة كبيرة فإن أي تصريح تلقائي لا أساس له من الصحة سيتعرض صاحبه لمتابعات قضائية.
وأضاف المصدر ذاته أن المرحلة الثانية تهم الأسر التي لا تستفيد من خدمة راميد والتي تعمل في القطاع غير المهيكل والتي توقفت عن العمل بسبب الحجر الصحي، والتي سيتم منحها نفس المبالغ المذكورة سابقا.
وأشارت الوزارة إلى أن هناك منصة إلكترونية مخصصة لوضع تصريحات سيعلن على انطلاقها في الأيام المقبلة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



