فضيحة.. بعدما نسي الجميع زلة وزير العدل، لشكر يدافع عن قانون تكميم الأفواه بحجج سريالية

خالد أخازي
لا يمكن للمتتبع السياسي والمهتم بالشؤون الحزبية إلا أن يستحضر رد عبد الهادي خيرات على صحفي في لقاء صحفي حول فرضية إنشقاق حزب الإتحاد الاشتراكي، فكان هذا الرد ومن الرجل الشاوي الصلب صادما عكست تبرته الحسرة والأسى” وماذا بقي في الحزب لينشق…الحزب يسير نحو الكارثة…بل نحو النهاية الحتمية.. ”
لم نتوقف طويلا حينها عند كلام عبد الهادي خيرات وهو ينعي حزب بوعبيد محملا المسؤولية في انهيار الحزب وتراجع بريقه وشعبيته ووجوده كفاعل في الدينامية السياسية للغرور والزيف و لما سماه بتخريب لشكر للمنظمة النقابية وباقي التنظيمات الموازية بالهجوم على المفرات وإجهاض اجتماعات رسمية….
بيد أن حوار زعيم الإتحاد الإشتراكي مؤخرا مع صحيفة وطنية رسخ مخاوف عبد الهادي خيرات وزكى أطروحته الكاتب الأول للحزب فتصريحات لشكر الصحفية جاءت شاذة عن قيم الحزب ونشازا مع تطلعات المجتمع مما أثارحفيظة أعضاء الحزب والمتتبعين والرأي العام وزاد الطين بلة وهو يركد أن الحزب لم يكن على علم بمشروع المرسوم الذي عرضه وزير العدل و بأن الوزير بنعبد القادر عندما صار وزيرا للعدل، غدا يمثل الدولة والحكومة، أي ليس مطالبا بعرض قرارت مصيريه للتداول الحزبي…وبعبارة أخرى …لا دخل للحزب فيه..
والأنكى ومن ذلك والذي صدم الجميع تأييده بالتعبير الصريح تجريم استعمال مواقع التواصل للتحريض على مقاطعة المنتجات بما سماها خلفيات إيديولوجية أو دينية، هذا في الوقت الذي فيه تم تجميد هذا المرسوم الذي أثار جدلا واسعا بطلب من الوزير نفسه وتحت ضغط الرأي العام.
تصريحات لشكر تزكي رأي عبد الهادي خيرات في حواره الأخير بأن هناك إرادة داخلية لقتل الحزب وأن الحزب يسير نحو الموت ما عدا لو قدم لشكر مفاتيح الحزب و رحل قائلا”سمحو لي راني غير تركع” (3نقط فوق الكاف”.
وبذلك يكون حواره مع أخبار اليوم عرى عن قناعته بالمرسوم المسؤوم وأن هذا الأخير لم يدبر بعيدا عن مطابخ لشكر وشبكة علاقاته الذي فرضت حزبه في الحكومة وفرضت الحبيب المالكي في مقعد رئاسة البرلمان بفريق يعتبر الأضعف عدديا ونوعيا وفي هذا السياق تناسلت التعليقات ومشاعر الإستغراب حول مصلحة لشكر في دفاعه المفضوخ عن المرسوم المشؤوم بحجج واهية ضدا في مناضلي ومناضلات الحزب المستائين من تدبير لشكر للمرحلة ومن تعطيل اجتماعات المكتب السياسي للحزب الذي صار يدار بمجموعة مصغرة، وتأسفوا من إحجام لشكر عن فتح النقاش داخل المكتب السياسي إسوة بالأحزاب الأخرى التي كان ينعتها بالإدارية واللاديقراطية فغدت اليوم أكثر تفعيلا للمشاورات الديمقراطية الداخلية وعبرت عن رفضها لمشروع قانون الكمامة الفايسبوكية خلافا للحزب اليساري الذي انبثق عن الحركة الوطنية فخالف هويته وزكى التضييق على الحريات . استقلالية الوزير الاشتراكي عن قرار الحزب بحجة أنه يمثل الحكومة والدولة جرت عليه أيضا غضبا عارما وجعلته يدق مسمارا آخر في نعش حزب وطني ويحوله إلى رقم باهت في المعادلة السياسية.
وقد سبق أن توصل لشكر برسالة من أعضاء المكتب السياسي لعقد اجتماع عاجل فواجها باللامبالاة.
هل هي النهاية…؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني