الحقيقة موجعة، والصمت مكلف أكثر لسمعة الرجل وصورته أمام الرأي العام الوطني
مرت أكثر من ثلاثة أيام على تداول شريط الفيديو الذي يظهر شخصا قال البعض إنه مصطفى التراب المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، وقال البعض الآخر إنه شبيهه، ولا علاقة للتراب بهذا المشهد، وذلك على متن يخت فاره بأحد الشواطئ المغربية.
الشريط الذي أثار جدلا كبيرا وضع الرجل في مأزق حرج مازال مستمرا إلى الآن، لا لشيء، سوى لأن شخصية رفيعة مثل التراب لا يليق به كرجل دولة أن يظهر في مثل تلك الأجواء، لاعتبارات تتصل بحساسية المنصب وبطبيعة الظروف التي تجتازها المملكة.
ولكن الأخطر من شريط فيديو الراقصة مايا، والجدل الدائر حول ما إذا كان الظاهر إلى جانبها التراب أم شبيهه، هو الاستمرار في اختيار الصمت كأحسن طريقة للهروب من شغف الرأي العام لمعرفة الحقيقة.
وبغض النظر عن تكفل عشرات الأشخاص من الوسط الصحفي وغيره، بتبرئة التراب من الظهور في شريط الفيديو رفقة مايا، إلا أن لا أحد يمكنه التسليم النهائي بهذه الروايات المتتالية وبنفس الصيغة والنفس والرغبة في مجاملة الرجل، أو رد الدين، أو طمعا في صنبور الاشهار، مادام التراب يلتزم الصمت، ولم يخرج إلى حد كتابة هذه السطور، أو على الأقل موظفي التواصل الذين يشتغلون معه، بأي تكذيب أو توضيح أو بلاغ، خاصة وأن هذه الفضيحة تستدعي من التراب اللجوء إلى القضاء ضد مختلقي الإشاعة ومروجيها عن سوء نية، فما بالك بعدم صدور حتى تكذيب رسمي من الرجل أو مقربيه.
وإذا كانت الحقيقة موجعة، فإن الصمت مكلف أكثر لسمعة الرجل وصورته أمام الرأي العام.
فما الذي يمنع التراب من التحدث للمغاربة، باعتباره يتولى مسؤولية عمومية، والخروج ببيان صريح وواضح للرأي العام يؤكد أو ينفي ما تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي، بناء على تخمينات تزيد من اتساع مساحة الاشاعات، علما أن التراب يتوفر على مصلحة كبرى للتواصل، وبإمكانه إخماد هذه الضجة بجرة قلم.
فلماذا تصلح مصلحة التواصل إذا لم تتفاعل مع خبر يمس سمعة المؤسسة والمسؤول الأول بها، ويترك لأعداء المصالح العليا للوطن استغلال هذه الواقعة للإساءة إلى صورة البلاد وسمعة كبار مسؤوليها؟؟ !!
إقرأ أيضا عن نفس القضية:
قضية” التراب” أو شبيهه.. أكبر بكثير من مايا





المال السايب شوفو شكايعمل سواء اكان السيد ام لم يكن ونحن في حاجة ماسة للمال بسبب جاءحة كورونا لمادا لا يتصدق بهده الاموال التي تدهب في الترفيه على خزينة الشعب الا يستحق هدا الشعب دلك.
مقال غبي