غباوة أم دهاء.. منظمة “هيومان رايتس ووتش” تحرض على تبعية القضاء المغربي للسلطة التنفيذية

في مفارقة غير مفهومة، وموقف مزدوج مُفلس، بدأت منظمة “هيومان رايتس ووتش”، في التحريض على إلحاق القضاء المغربي، المفترض أن يكون مستقلا عن أي سلطة أخرى، بالسلطة التنفيذية، وجعله تابعا لها.

ففي الوقت الذي تسعى فيه كل دول العالم إلى ضمان استقلالية السلطة القضائية عن أي سلطات أخرى، خاصة السلط التنفيذية، وذلك انطلاقا من حرصها الشديد على صورتها في المجال الديمقراطي، نجد هذه المنظمة تغرد خارج السرب، وتتساءل بغباوة مطلقة: لماذا لا يتدخل رئيس الحكومة في ملف معروض على القضاء؟

هذا ما استنكرته ونددت به السلطات العمومية المغربية، في بلاغها الصادر اليوم الأربعاء، بخصوص الخرجة غير محسوبة العواقب للمنظمة المذكورة، وجعلتها بذلك، محط ضحك وسخرية المحافل الدولية.

السلطات العمومية لقنت منظمة “هيومان رايتس ووتش”، التي تدافع بشراسة غير بريئة عن متهم بالجاسوسية، وأكدت أن السلطة القضائية مستقلة بموجب الدستور، وأن السهر على تطبيق ضمانات الاستقلالية الممنوحة للقضاة أمر موكول لمؤسسة دستورية خاصة مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهي المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي أصدر بلاغا يوم 15 شتنبر 2020 دفاعا عن استقلالية السلطة القضائية وحرمتها، وردا على بعض المنظمات الدولية غير الحكومية التي، عوض أن تساهم في تعزيز هذه الاستقلالية، تدعو إلى الضغط من أجل المساس بها.

وشدد البلاغ على أن القضاء المغربي يعتبر وحده المسؤول عن مصير ملف المعني بالأمر الذي يتابع قضائيا من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال مجرمة بموجب القانون الجنائي المغربي، وهي أفعال مشمولة بإجراءات ومساطر قانونية وقضائية تجري طبقا لشروط المحاكمة العادلة، مؤكدا أنه لا علاقة لهذه المتابعة القضائية، البتة، بعمله الصحفي سواء تعلق الأمر بالمقالات أو التحقيقات التي ينجزها والتي ينظم قواعدها وجزاء مخالفة ضوابطها قانون الصحافة والنشر المغربي، مع العلم أن صفة الصحافي لا تعفي من المتابعة القضائية عند ثبوت الأعمال المنسوبة للمشتبه فيه كعناصر قانونية مادية ومعنوية لجريمة تندرج في إطار الحق العام.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني