مؤسسات تعليمية بسلا تتمرد على نمط التعليم بالتناوب والمديرية الإقليمية تلتزم الصمت

تمردت عدة مؤسسات تعليمية بمديرية سلا، على نمط التدريس بالتناوب، بالعودة إلى نمط التدريس التقليدي المعتمد قبل ظهور وباء كورونا.

عشرات المؤسسات التعليمية، وأمام الصمت المريب للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسلا، اعتمدت نمط التدريس وفق حصة كاملة، تمتد من الساعة الثامنة والنصف إلى الرابعة مساء، خلافا للحصص الدراسية المقترحة من قبل وزارة التربية الوطنية، بمناسبة الدخول المدرسي، حول تنظيم الدراسة وتكيف استعمالات الزمن، الخاصة بالمتمدرسين على أساس أن لا تتجاوز الحصص اليومية أربع ساعات باعتماد التفويج والتناوب.

يحدث هذا في وقت سجلت مدينة سلا أرقاما كثيرة للخوف تجاوزت حاجز الاربع مئة إصابة يوميا، وتسجيل عشرات الوفيات، وفي ظل مؤشرات محلية مقلقة حول وضعية المرافق الصحية.

وفي تحايل مكشوف عمدت بعض المؤسسات الخاصة بأحياء سعيد حجي، بطانة وحي السلام، وسلا الجديدة، والقرية، وادي الذهب، وأحياء أخرى، إلى ضرب المذكرة الوزارية عرض الحائط، ورضخت للاعتبارات التجارية، ومطالب بعض الآباء والاسر، التي تجد صعوبة في تأمين حراسة أبنائها، الى اعتماد نمط التدريس العادي، مع القيام ببعض التدابير الشكلية ليس إلا، والتي تتعلق بعزل التلاميذ في مقاعد فردية، دون اكتراث للتوجيهات المتعلقة بالتباعد، واحترام التدابير الصحية.

وقد خلق هذا الوضع ارتباكا في صفوف باقي المؤسسات التعليمية الخاصة، حيث يشكل اعتماد التعليم بحصة كاملة تهديدا للمؤسسات التعليمية الخاصة التي تطبق المذكرة الوزارية، إذ تسعى الاسر التي تجد صعوبة في تأمين الحراسة لأبنائها خلال فترة الدوام الوظيفي بسبب عمل الوالدين، إلى نقل أبنائهم للدراسة بالمؤسسات التي تعمل بنمط التدريس الحضوري بحصة كاملة.

كما يشكل تضارب أنماط التدريس بالتعليم الخصوصي، تقاعسا غير مبرر من المديرية الإقليمية والمصلحة المختصة في فرض احترام المذكرة الوزارية، وضمان الالتزام بالتدابير الصحية للوقاية من فيروس كورونا، خاصة وأن أغلب المؤسسات الخصوصية تعاني من ضيق الفضاءات، والاكتظاظ، مما يتسبب في تجمع التلاميذ والعاملين بهذه المؤسسات، علما أن الأرقام المسجلة في صفوف شغيلة التعليم بشقيه العمومي والخصوصي آخذة في الارتفاع بسبب التراخي، وسعي بعض موظفي المديرية إلى التستر عن المؤسسات المخالفة للتدابير الخاصة بالوقاية، لا سيما وأن أرباب مؤسسات التعليم الخصوصي يسخرون بعض موظفي المديرية لخدمة مصالحهم والتستر على المخالفات المسجلة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني