رسائل زيارة الوفد الأمريكي والإسرائيلي إلى المغرب، والمكاسب الاقتصادية التي سيتم تحقيقها من وراء القنصلية الأمريكية بالداخلة

يرتقب، في الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، افتتاح قنصلية للولايات المتحدة الأمريكية، في سابقة هي الأولى من نوعها، وذلك في إطار تجسيد أمريكا لاعترافها الرسمي، بكامل سيادة المغرب على صحرائه.

هذا وتجري، منذ عدة أيام، استعدادات مكثفة لافتتاح أول قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة، وهي عملية ذات طابع ديبلوماسي واقتصادي من أجل تسهيل عملية تدفق الاستثمارات الأمريكية والتي ستساهم في تنمية الصحراء المغربية في كل المجالات.

ومن الجدير بالذكر، أن هذا القرار شجع مجموعة من الدول على فتح قنصليات جديدة بمدينة الداخلة وخلق ارتباكا مزلزلا لدى كل الأوساط المعادية للمغرب، علما أن ما تقوم به أمريكا اليوم، هو مجرد رد بسيط لجميل قديم من المغرب، الذي كان أول دولة تعترف باستقلال أمريكا سنة 1777.

ومما تجدر الإشارة إليه، أن اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وأمريكا كانت بمثابة السابقة في القارة الإفريقية، التي ترجمت بشكل واضح ولا يقبل اللبس، عمق العلاقات المغربية الأمريكية.

الأكثر من هذا كله، أن المغرب وأمريكا كانا في خندق واحد لمواجهة جحيم النازية خلال الحرب العالمية الثانية، كما كان المغرب شريكا موثوقا به لأمريكا خلال فترة الحرب الباردة، كما أن بلادنا من بين الشركاء الأساسيين لأمريكا في مواجهة الإرهاب العالمي، وخاصة ما تعلق بمحاربة تنظيم “القاعدة” و”الدولة الإسلامية”.

أما عن التعاون العسكري الأمريكي- المغربي، فحدث ولا حرج، إذ تطور كما وكيفا بدءا بإجراء مناورات عسكرية مشتركة عالية الجودة ووصولا إلى الدعم المقدم من طرف أمريكا لإنتاج صناعة عسكرية محلية مغربية.

أما الزيارة الحالية للوفد الأمريكي الإسرائيلي، فتدخل في إطار تأكيد مواقف المغرب المعروفة والداعمة للقضية الفلسطينية والمرتكزة على ضرورة استمرار المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كحل وحيد للوصول إلى سلام عادل وشامل ونهائي قائم على حل إقامة دولتين تتعايشان في سلم وأمن، مع حرص المملكة المغربية على المحافظة على الطابع العربي الإسلامي للقدس الشريف، ما يفند كل ادعاءات الخصوم، من أن المغرب “باع القضية الفلسطينية” و”طبع مع اليهود”، إذ أن كل المعطيات الواقعية تشير إلى العكس، وتؤكد أنت تعامل المغرب وأمريكا وإسرائيل لم يكن وليد اليوم، وأن المغرب لا يمكنه التنكر للقضية الفلسطينية أو خسف جهوده في مواصلة المطالبة بحل سلمي ونهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، في إطار حل الدولتين.

والحقيقة التي لا ينكرها إلا جاحد للجميل، هو أن المغرب طالما استعمل ورقة اليهود من أصل مغربي المقيمين في إسرائيل من أجل الضغط في اتجاه كسب نقط إضافية لصالح القضية الفلسطينية، وهو ما يعكس الروابط المتينة التي ما فتئ يعبر عنها علانية اليهود المغاربة لمؤسسة إمارة المؤمنين ولشخص جلالة الملك والتي تبقى حالة متفردة في العالم.

وليس خبرا جديدا أن نقول بأن إحاطة اليهود المغاربة بعناية خاصة تحترم خصوصياتهم الدينية والقانونية (مثل حق التصويت والترشح- وتنظيم المحاكم العبرية)، كانت أمرا معروفا ومشهودا في المملكة المغربية منذ سنوات عدة، وهذا، بكل بساطة، لأن المغرب كان دائما أرضا ومنطلقا لجميع المحطات التاريخية التي كسبت فيها القضية الفلسطينية نقاطا إيجابية نظرا لتوفر المغرب وبشكل حصري على امتياز ربط جسور التواصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يحقق السلام العادل بين الطرفين، وهذا منذ عهد الراحل الحسن الثاني، وليس في عهد الملك محمد السادس فقط.

خلاصة القول، أن المغرب مؤهل ومستعد اليوم كما الأمس، بل أكثر من أي وقت مضى، لمواصلة مساعيه الحميدة إلى غاية إيجاد أرضية تفاهم بين الفلسطينيين.


تعليقات الزوار
  1. @أستاذ تقني متقاعد من أكادير

    داخلت عليكم بالله خلوني نعبر هاد المرة بالدرجة راني فرحان وطاهج ومبهرت بمعجزات الملك سيدي محمد السادس أمير المؤمنين المؤيد بالله ، إيوا الله إخليكم خليوني نعبر بالدرجة كالتالي :
    وااااا هاااااك أواااا هاااك كاك على الدق بالسكات والبارد ،، وااااا هاااااك أواااا هاااك كـــــاك على اللعبة تاعت 3 وضاما ونوضي جمعي بيادقك يا الجزائر الغبية المهزومة ، وااااا هاااااك أواااا هاااك كـــــاك وكيف ليك يالجزائر يا الزغية المنطيحة أتضمي مع الملك الموهوب سيدي محمد السادس القائد المحنك العبقري الحكيم ، وااااا هاااااك أواااا هاااك كـــــاك كل من الجزائر وبوبوليزاريو والدول العدوة والدوال المنافقة والخونة والمرتزقة كلهم عراهم وفضحهم الملك بالفن والسكات ياعبد الله وبالفن والسكات ، وداوخهم ودروسهم سيدي محمد السادس ، وزبعهم و وفرشهم وفرتكهم صافي صافي ، وصافي صافي ،
    الله الله عليك يا الملك سيدي محمد السادس المنصور بالله ، والعز والنصر يهبطان عليك هيبة من عند الله يا الملك المحبوب الموهوب سيدي محمد السادس وما أدرك ما سيدي محمد السادس الملك المحنك الله الله عليك يا أمير المؤمنين الحكيم الله الله عليك يا أمير المؤمنين الحكيم
    ملاحظـــــــــــــــــــــة طريفة : إن عبارة 🙁 وااااا هاااااك أواااا هاااك كاك) كنا عنذما يكون العام زين وتكون الصبا وينتهي الناس من الحصاد والدراس ، كان طلية 15 يوم من أوائل شهر غشت يلعبون فن تيغزا بالبنادر وكانكا وتقرقاوي وعندما يسخن الطرح يبدأ المتفرجون يرددون عبارة وااااا هاااااك أواااا هاااك كاك وذالك تعبيرا منهم عن إعجاربهم باللعب و باللعبين

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني