أبان حزب العدالة والتنمية، عن براغماتية غير مسبوقة، وانتهازية مقيتة، وظهر للمغاربة عاريا كما ولدته أمه، في ما يمكن تسميته بـ”مهزلة البرلمان”.
ما أقدم عليه حزب العدالة والتنمية، الحاكم يا حسرة، يوم أمس بالبرلمان، أساء إلى صورة بلادنا، كدولة مؤسسات يفترض احترام خيارها الديمقراطي من لدن جميع الأطراف السياسية.
برلمانيو حزب العدالة والتنمية، الذين قاموا بإنزال غير مسبوق في مقر البرلمان، من أجل إسقاط مشروع قانون القاسم الانتخابي، والذي تم تمريره والمصادقة عليه، كشفوا عن الوجه الحقيقي المقيت لحزب هو الذي يقود الحكومة، ويترأسها.
ما أقدم عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم، يوم أمس بالبرلمان، لم يسبق لأي حزب آخر في تاريخ المغرب المعاصر والحديث، أن أقدم عليه أو أتى بمثله، وهو الأمر الذي يجعل من بعض المغاربة، يتخوفون من مستقبلهم مع هذا الحزب، الذي لا يتردد في “تخراج العين الحمرا” كلما تعلق الأمر بمقاعده ومناصبه ومصالحه الخاصة، في حين يضع أذنا من طين وأخرى من عجين، عندما يتعلق الأمر بمصالح الوطن والمواطنين.
انتهازية هذا الحزب، الذي خدع المغاربة قبل 10 سنوات بالخطاب الإسلامي، والإصلاح، تجاوزت كل حدود المنطق والمعقول، فكيف لحزب يقوم بإنزال كافة برلمانييه في سابقة هي الأولى من نوعها، ويضرب بالتدابير والإجراءات الاحترازية للوقاية من وباء “كوفيد 19” عرض الحائط، من أجل إسقاط مشروع قانون، من شأنه أن يجعل كافة المترشحين على قدم وساق، وأن يعطي الفرصة لأسماء أخرى، وأن يعزز ثقة المواطن في مؤسساته السياسية.




