الاتحاد الأوربي يفتح الباب لتهديدات خطيرة تهدد مواطني بلدان “شينغن”

التزم الاتحاد الأوروبي صمتا غريبا في قضية دخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي الأراضي الاسبانية بطريقة غير قانونية، منتحلا إسما مزورا.

الاتحاد الأوربي الذي تنتمي إليه إسبانيا، من عاداته أن لا يدع مثل هاته الوقائع والاحداث تمر مرور الكرام، وقد جرت العادة أن يدخل على خط هذه القضايا بما تحمله من تداعيات على أمن الفضاء الأوربي المشترك، وفي إطار مسؤولياته الاوربية، إلا أنه في قضية إبراهيم غالي الذي دخل التراب الإسباني قبل أسبوعين، لم يصدر عن الاتحاد الأوربي أي موقف.

اللا موقف الأوربي بالنسبة للمغرب هو موقف سلبي يزكي الصمت الاسباني ومحاولة تزكية هذه الواقعة، وعدم ترتيب الجزاءات المناسبة لها، من خلال مستويين الأول، مساءلة إبراهيم غالي عن التلاعب بالسيادة والقانون الإسباني من خلال استعمال هوية مزورة، والثاني محاكمته بالتهم المنسوب إليه، والتي تدخل ضمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

استمرار الصمت الأوروبي في هذه القضية، مؤشر سلبي يؤكد أن الاتحاد الأوربي الذي يتدخل في جميع قضايا العالم، يحاول بدوره البحث عن مخرج للورطة الاسبانية دون إنصاف المغرب، والانتصار للحق ولمبادئ القانون الدولي، والقيم الأوربية المشتركة.

المنظومة السياسية الاوربية، ظهرت بمظهر الكيان العاجز عن التفاعل مع قضية تهم محيطها وامتدادها الجغرافي، وتمس بمصالح شريك يتمتع بوضع متقدم تجمعه بالاتحاد عدة نقاط تماس.

هذا الموقف الأوربي المخجل، سيشكل سابقة خطيرة لكل زعماء العصابات والكيانات الوهمية للتجرؤ على قوانين وسيادة بلدان الاتحاد الأوربي، وبالتالي فتح الباب لتهديدات خطيرة تمس وتطال الأمن الأوربي، إذا ما تسامحت إسبانيا مع واقعة إبراهيم غالي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني