كشرت السلطات الاسبانية عن أنيابها في التعاطي مع دخول بضع آلاف من المغاربة إلى ثغر سبتة المحتل، ولم تتردد في استعمال القوة، لاعتقالهم وإعادتهم إلى التراب المغربي.
تحرك السلطات الاسبانية لطرد المهاجرين الذين دخلوا الى جيب مليلية المحتلة، جاء بسرعة، متنصلة من الاعتبارات والدواعي الإنسانية التي تلجأ إليها بين الفينة والأخرى لتبرير قراراتها الرعناء.
سلطات سبتة مدعومة من الحكومة المركزية بمدريد، أقدمت على طرد مئات المهاجرين، وإعادتهم الى المغرب بالقوة.
أخطر ما في الامر هو أن سلطات اسبانيا استغلت حادثة الاقتحام الذي حدث يوم الاثنين وصباح الثلاثاء، لطرد مئات المهاجرين الذين كانوا يتواجدون بثغر سبتة بشكل سابق على واقعة الاقتحام، مما يكشف أن ممارسات الجارة الشمالية لا تعكس حقيقة خطابها، بعد أن سبق لها أن رحبت سابقا باستقبال المهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء، وأظهرت تفهما للظروف التي تدفع هؤلاء المهاجرين الى ركوب مغامرة الوصول الى الفردوس الأوربي.
طرد اسبانيا للمهاجرين الذين كانوا يتواجدون بسبتة، يؤكد أن اسبانيا تتحين الفرص للتخلص من المهاجرين، وأن الممارسات الفعلية لا علاقة لها بخطابات دغدغة مشاعر الافارقة وتوزيع الوعود المعسولة.
فقد اختفى الترحيب الحار، ولم تتردد السلطات الاسبانية في شحن مئات المهاجرين دفعة واحدة لإبعادهم من سبتة، رغم كل التزاماتها السابقة، ولا سيما مقتضيات القانون الدولي الإنساني، الذي يضمن الحماية للمهاجرين ويمنع طردهم، كما يضمن حرية التنقل كحق ثابت لا يقبل التضييق و المساومة، ليزهر للجميع أن إسبانيا تساوم بملف الهجرة مصالحها مع الاتحاد الأوربي.




