العلاقات المغربية الإسبانية.. هل تشهد قطيعة بعد قرار مدريد السياسي بالانسحاب من مناورات الأسد الإفريقي؟

زربي مراد

بات واضحا أن الاستراتيجية المحكمة التي نهجها المغرب وتوجت بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، أصاب إسبانيا بالسعار وجعلها تكشر عن أنيابها وتظهر وجهها القبيح، معربة عن استعدادها للتحالف مع الشيطان نفسه لفرملة خطوات الدبلوماسية المغربية بهدف الإبقاء على النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية أبد الدهر.

الحكومة الإسبانية وبعد فشلها في دفع الولايات المتحدة الأمريكية في شخص رئيسها الديموقراطي الجديد، جو بايدن، لسحب اعترافها بمغربية الصحراء، واستقبالها لزعيم البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، نكاية في المغرب والتي انقلبت عليها، قررت عدم المشاركة في مناورات الأسد الأفريقي هذه السنة.

وتعودت إسبانيا على المشاركة في مناورات الأسد الأفريقي منذ سنوات، التي دأب المغرب على تنظيمها بحضور الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى، غير أن حكومة مدريد كان لها رأي آخر هذه السنة بإعلانها عدم المشاركة والسبب أن الرباط وواشنطن اتفقتا على أن تحتضن منطقة المحبس جنوب المملكة لشطر منها لأول مرة، كتعبير صريح على أن إدارة بايدن تعتبرها جزءا من التراب الوطني.

وبررت وزارة الدفاع الإسبانية، عدم مشاركتها رسميا في المناورات “لأسباب مالية”، لكن الصحف الإسبانية بررت الموقف الإسباني، بأنه سياسي يتعلق بتنظيم المناورات في مناطق الصحراء، ما قد يعني اعتراف إسبانيا بسيادة المغرب على الصحراء.

من جانبه، علق منتدى “فار ماروك”، المقرب من القوات المسلحة الملكية على القرار الإسباني، على صفحته على الفايسبوك قائلا:”هذا دليل جديد على رغبة الجانب الإسباني في توسيع دائرة الأزمة و ضرب مصالح المغرب العليا بالصحراء، رغم أن مشاركة القوات الاسبانية كانت ستكون متواضعة ومنحصرة في ساحتي المناورات بتفنيت و طانطان”.

واعتبر المنتدى أن “إسبانيا بأفعالها الطائشة ستوقع نفسها في مأزق كبير سيتحمل تبعاته المواطن”.

وتعد المناورات التي تنظمها “أفريكوم”، بالتعاون مع المغرب، الأضخم من نوعها في إفريقيا ويشارك فيها هذا العام ما يناهز 7800 جندي من 9 دول، وعشرات الطائرات والقطع البحرية.

هذا ومن شأن الموقف الإسباني المفاجئ أن يزيد من حدة التوتر في العلاقات بين البلدين الجارين، إذ يرى لا يستبعد عدد من الخبراء والمحللين السياسيين أن تقدم الرباط على التصعيد بقطع العلاقات مع مدريد بشكل تام، ما يعني تجميد التعاون الأمني الذي يبقى الجانب الإسباني الخاسر الأكبر فيه.


تعليقات الزوار
  1. @Abdou

    المشكل في الصحف الإ لكترونية المغربية أنها تتسرع في نقل الخبر قبل التأكد منه وهذا يظهر عدم الإ حترافية في نقل الخبر،الثأني جميل

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني