الخطاب الملكي ل20 غشت تأكيد من جلالة الملك على أن المغرب ماض قدما في تكريس مجموعة من الأوراش التنموية الكبرى
أكد أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، العباس الوردي، أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ال68 لثورة الملك والشعب، تأكيد من جلالة الملك محمد السادس على أن المغرب ماض قدما في تكريس مجموعة من الأوراش التنموية الكبرى.
وسجل السيد الوردي، الذي حل اليوم الثلاثاء ضيفا على الفقرة الصباحية لإذاعة الأخبار المغربية (ريم راديو)، أن الخطاب الملكي رسالة واضحة من جلالة الملك تفيد بأن الانتخابات محطة مهمة لمواصلة ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، خاصة وأن المغرب على موعد مع تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد.
وأبرز أن جلالة الملك دعا جميع الأطياف السياسية إلى جعل محطة الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية، التي يقبل عليها المغرب، وسيلة وليست غاية في حد ذاتها.
وأضاف أن جلالة الملك أكد على ضرورة مشاركة الجميع في الاستحقاقات الانتخابية التي سيشهدها المغرب، والتي تشكل فرصة من أجل القطع مع مجموعة من الممارسات التي لا تزال “تحد من تجويد العمل المؤسساتي العمومي خاصة”.
وسجل أن المغرب أمام أوراش كبرى أولها الجهوية المتقدمة والمشاريع التنموية الكبرى التي أعطى من خلالها النموذج التنموي الجديد صورة واضحة لما يريده المغرب.
وأشار إلى أن هذه المقومات كلها تدل على أن المغرب أصبح يتعامل بمعطيات جديدة قوامها التخطيط المسبق، واعتماد آليات التقييم والتقويم القريب والمتوسط والطويل الأمد.
وسجل أن المؤسسات تقوم، دائما، على الديمقراطية التشاركية من برلمان ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، هذه المؤسسات الفاعلة بنص الدستور، لها مجموعة من المهام التي يجب أن تضطلع بها، وبالتالي هناك مسألتين أساسيتين يجب التركيز عليهما أولا الشق المتعلق بخدمة البرامج الداخلية وتحسينها وتجويدها، بالإضافة إلى ما نص عليه النموذج التنموي الجديد.
واعتبر السيد الوردي أن الرسالة الثانية تتعلق بالعدائية التي أصبحت تستهدف المملكة وارتفاع منسوبها في الأيام الأخيرة، بسبب التطور الذي حققته المملكة، حيث أصبحت تصنف، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، ضمن الدول الصاعدة على المستويين الإقليمي والقاري، بل وحتى الدولي.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن المغرب أصبح فاعلا إقليميا، يساهم إلى جانب القوى الكبرى في تدبير مجموعة من الملفات الشائكة خاصة على المستوى الأمني، حيث أشاد جلالة الملك، مرة أخرى، بالقيادة الجيدة للمؤسسة الأمنية التي لا تقبل التشكيك، والمشهود لها بالحنكة، ومشاركتها في تفادي مجموعة من العمليات الإرهابية في عدد من الدول الصديقة والجارة.
وحسب الأكاديمي تهم النقطة الثالثة في الخطاب الملكي حرص جلالة الملك على مواصلة نبذ الكراهية والدعوة إلى السلام وحسن الحوار.
وأشار إلى أن المغرب ماض في تدبير هذه الملفات الشائكة، منها الصحراء المغربية وعلاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي وترسيخ علاقات جديدة على أساس منطق رابح-رابح، والثقة التي ذكر بها جلالته في الخطاب الملكي السامي والاحترام المتبادل والتعاون المشترك والبناء.
وبخصوص القضايا الخارجية، أكد السيد الوردي أنه أمام المغرب تحديات جديدة، أمام معاداة مجموعة من الدول، فالمغرب هو الدولة التي شمرت على ساعديها بقيادة ملكية سديدة.
وذكر بأن المغرب “ليس باللقمة المستساغة وأنه سيدافع على وحدته الترابية وعن أراضيه بكل ما أوتي من قوة ولكن ملتزم مع الفرقاء الدوليين باحترام القانون الدولي والشرعية الدولية.





المغرب يبقى متيقذا و يمضي في طريق الإصلاح و التنمية