بقلم : محمد حسيكي
الطيور كائنات حية فضائية مختلفة، منها من يحلق في الفضاء، من طلعة الشمس، ومن غروبها، ومنها من يمشي في الارض، دون أن يجنح بالفضاء، عديدة الألوان والأشكال، تعيش في البرية، منها من يحلق في الفضاء، ومنها من يدرج ويمشي في الارض، أغلبها يعيش حرا طليقا من البر والفضاء، وقليل منها أليف يقضي حياته مع الانسان، كالدجاج البري الذي لا يتعدى جناحيه خطى رجليه، وبط البركة المائية، والطائر اللبيب وأنثاه الغرة، ومن الطيور المحلقة والأليفة الحمام ذو الصوت الهدير .
أما الطيور الجوالة فهي عديدة ومتنوعة، وذات خصائص بيئية منها المائية ومنها البرية وأيضا الغابوية والساحلية، ومنها المهاجرة الموسمية، ومنها الفضائية التي تختفي من البرية قبل الطلعة الشمسية، ولا تفارق جحورها وتصحو الا من الأوقات الليلية، وهي من أحياء ما وراء النظام الشمسي.
طائر الكرى :
طائر متميز الرؤية بالبرية من الأوقات الليلية وهي ذات مدارين من النظام الشمسي، والنظام الفضائي، يكتسب هيئته من الطبيعة وبيئة الأحراش البرية، رشيق القوام،، نحيف الجسم، سريع الخطى، خفيف الوزن، تصد عنه نحافته الجسمية وخفة وزنه امتداد الأيدي البشرية إليه، يقيل بالنهار من الأحراش، وينتعش شدوا بالليل من الفضاء.
يعرف في المغرب من اللسان العام باسم طائر الكرزيطة، و يسميه العرب من اللغة طائر الكرى إذ يحددون من رقة صوته الليلي وقت النوم، وهو الطائر الذي يداعب طول الليل بالسهر والشدو من وقت الكرى .
يتميز بصوت رقيق يشدو منه ليلا بالفضاء، إلى أن ينبلج ضوء الصباح، ومن صدى صوته، كريت … كريت، كما عند أهل الكنانة، وعند قيسية أبا القيس، قريت، قريت، حين قرة الطائر .
ومن الطرائف التاريخية، أن المكتشفين الأوائل للجزر المتوسطية، اهتدوا لإحدى الجزر تحت جنح الظلام من صوت ذاك الطائر البري ليلا وهو طائر الكرى، وحين وصولهم لها لم يجدوا بها ساكنة، غير طائر الفضاء الليلي الذي يشدو كريت … كريت، الطائر الذي استوطن المكان قبل الانسان، حيث أطلق على الجزيرة اسم كريت، تكريما لطائر الارض والفضاء، الذي يرى ويهتدي من الشمس والنور أين ولى واهتدى .




