بعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع على تعيين الحكومة الجديدة التي أسفرت عنها انتخابات 8 شتنبر ويترأسها عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، لا حديث وسط المواطنين، إلا عن الإجراءات التي يتوقع ان تتخذها هذه الحكومة لإطلاق الاوراش الاصلاحية، وفي مقدمتها إصلاح الادارة العمومية، من أجل الاستجابة لواحد من أهم مطالب المغاربة.
إصلاح الادارة المغربية، ورش مرتبط في جزء كبير منه بتبسيط المساطر، والقضاء على فيروس الفساد، والانتقال إلى ثقافة جديدة في التدبير الاداري تقوم على جعل المرفق العمومي الاداري في خدمة المواطن أولا واخيرا، بعيدا عن ممارسات الفساد والرشوة والمحسوبية، وكل الممارسات التي ارتبطت بالمرفق الاداري العمومي، وباتت تسيء إليه باعتراف المسؤولين وطيف كبير من العاملين بالمرفق الاداري العمومي.
تخليق الادارة والقضاء على الفساد، والتفاعل مع مطالب المواطنين، وتخفيض أمد انتظار الحصول على المعاملات والوثائق الادارية، إضافة إلى ضبط أوقات العمل، وتشديد المراقبة والافتحاص لعمل الادارات العمومية، بالموازاة مع تحسين الظروف الاجتماعية والمادية للعاملين بهذه المصالح، ورش يكتسي أهمية كبرى، واستراتجية عملية، بعيدا عن الخطابات الظرفية الآنية المستمرة منذ نحو عقدين حول إصلاح الادارة.
إصلاح الادارة العمومية ومحاربة الفساد، وتجويد العمل اليومي، من خلال حكامة تدبيرية ورش يحتاج إلى طرح الحكومة لاستراتيجية عملية قابلة للتنفيذ، وصادقة في تحقيق الاهداف التي ينتظرها المواطن والمرتفق من خلال القطع مع الممارسات المرهقة.
حكومة أخنوش مدعوة للإنصات لمطالب الشارع المغربي في هذه القضية المحورية التي ترتبط بوجوب إطلاح أوراش أخرى موازية لتسريع محاربة الفساد الذي يهدد المرفق العمومي بالسكتة القلبية.




