الصدام العسكري خيار الأنظمة الفاشلة التي تبحث عن تصدير أزماتها للخارج وإلهاء الشعب عن مشاكله الحقيقية

مرت الجزائر إلى السرعة القصوى في مسار التصعيد المستمر ضد المغرب منذ قرابة السنة.

آخر ما قامت به سلطات الجزائر هو محاولة استدراج المغرب إلى النزاع العسكري، من خلال اتهامه بالوقوف وراء مقتل سائقين بالصحراء المغربية.

اتهام المغرب بالمسؤولية المباشرة عن مقتل السائقين الجزائريين لا يمثل سوى الشماعة التي تبحث عنها الجزائر منذ مدة ليست بالقصيرة لافتعال أزمة مفتوحة على جميع الاحتمالات مع المغرب.

قبل واقعة مقتل ثلاثة عسكريين جزائريين فوق التراب المغربي، لجأت الجزائر إلى عدد من الاستفزازات التصعيدية والتي قوبلت من طرف المغرب بضبط نفس، وحكمة كبيرة، تفاديا لكل سوء فهم قد يترجم إلى مزيد من التوتر في علاقات البلدين.

اتهام المغرب بحادث مقتل جزائريين ليس هو الاول ولن يكون الاخير، لأن الاحداث التي شهدتها علاقات البلدين مؤخرا تشير جميعها إلى أن الجزائر تبحث عن مبررات التصعيد مقابل اتزان مغربي وضبط نفس غير مسبوق في التعاطي مع استفزازات دولة جارة.

قبل اتهام المغرب بقتل ثلاثة سائقين جزائريين أقدمت الجزائر على قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بمبرر تورطه في ارتكاب أعمال عدائية ضد الجزائر، كما أتبعته بقرار صادر عن مجلس الأمن القومي الجزائري يقضي بإغلاق المجال الجوي الجزائري في وجه جميع الطائرات المغربية، بدون مبرر أيضا، فيما كان قرار تعليق تصدير الغاز الجزائري إلى الاتحاد الاوربي عبر المغرب، آخر الاعمال التي تكشف سوء نية البلد الجار والذي يواصل بنفس مثير حملات الاستهداف والتشويه والتحريض وكذا كيل الاتهامات الباطلة لأهداف وغايات تخدم أجندة العسكر الباحثين عن أزمة تصرف الانظار عن المأزق الداخلي من خلال تعبئة الشعب الجزائري للاستعداد لحرب مدمرة لا قدر الله على الشعبين.

ما قامت به الجزائر مساء أمس الاربعاء من حملة مسعورة تردد صداها كثيرا في إعلام جزائري يكتب من محبرة العسكر وقصر المرادية، يعتبر تهورا غير مسبوق لم تصله علاقات البلدين رغم هيمنة التوتر على لحظات التعايش بينهما.

ما قامت به الجزائر بخصوص واقعة مقتل ثلاثة سائقين جزائريين لا يمثل في الحقيقة سوى سعي حثيث لجر البلدين نحو حرب مدمرة لا قدر الله، وهو خيار الانظمة الفاشلة التي تبحث عن تصدير أزماتها للخارج وإلهاء الشعب عن مشاكله الحقيقية.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    L’Algérie doit vous frapper le 6 novembre. Au moment du discours, d’avance historique, du sultan. Comme ca vous aurez deux occasions à fêter l’année prochaine.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني