مرحى يا عيد الاستقلال

 

بقلم : محمد حسيكي

يتجلى في المغرب من الحياة الاجتماعية، مفهوم العيد من مدار عام شمسي وفضائي، مداره الشمسي يجري بالعيد الوطني من الحياة الاجتماعية، ومداره الفضائي قمري، يجري بالعيد الديني من حياة الامة والمجتمع .

ومن بادئ الاعياد من البلد العيد الديني، ويقوم على الافراح المقرونة بالإيمان والطهارة الذاتية في الحياة الشرعية، من مبنى العلاقة الانسانية نحو الفرد والجماعة .

أما العيد الوطني : فيستمد وجوده واستمراريته من الاعتبار البشري والمكانة الدولية، ومن ثمة يجري الاحتفال به من صيت وطني، وسمعة دولية .

ويعتبر عيد الاستقلال، أول عيد وطني في حياة الشعوب والمجتمعات، أسس له المجتمع الامريكي كأول بلد في التاريخ المعاصر، حصل على استقلاله من دولة التاج البريطاني .

وبعد الحقبة الاستعمارية، دخلت المجموعة الدولية، في حقبة استقلال الشعوب والمجتمعات، وأصبح الاستقلال شأن اجتماعي ودولي

عيد الاستقلال بالمغرب :

هو يوم عيد وطني، يجسد اعتراف سلطة الحماية، بتسليم مقاليد إدارة سلطة البلد، إلى حكومة مستقلة ذات سيادة وطنية، تحترم وتتعامل بالمواثيق الدولية .

ومن ثمة زكى هذا الاعتراف من محيط اجتماعي استقلال البلد، وبالمجتمع الدولي المكانة الاجتماعية من المجموعة الدولية، وإن نهج المغرب من نزعته السلمية، سياسة استعادة أطرافه المحتلة تباعا، بالروية والحكمة السياسية، من عهد الاستقلال إلى عهد الوحدة الترابية للمملكة .

لذا فإن السجل التاريخي للمغرب غني بالمراحل التاريخية، التي قطعها البلد سلميا، في علاقته من التصفية الاستعمارية لأجزاء ترابية من المملكة .

وكما يخص استقلال البلد بيوم 18 نونبر، يوم عيد وطني من كل سنة، فإنه يخص كل مرحلة تاريخية، من استعادة جزء من ترابه بيوم عيد وطني، كما في المسيرة الخضراء .

ملحق إضافي :

وارتباط من الاستقلال بالتاريخ، فإن الجديد من القوة التي حكمت العلاقات البشرية ردحا من التاريخ، أنه أخرج الشعوب المغلوبة من عهد القوة البائدة، التي كانت تحتل الشعوب وتحكمها بالقوة، إلى أن تنهار قوتها، تحت ضربات إرادة الشعوب، التي تنقض بالخراب على ما تركه المحتل من عمران، ومن غير رجعة للعلاقات الحديدية بين الشعوب التي قامت على القوة .

لكن التاريخ المعاصر راجع علاقات الشعوب من منظور دولي، يقوم على التعاون بين المجموعة الدولية، التي أصبحت الحكم من منظومة أممية للعلاقات بين المجتمعات، تسهر على السلم العالمي، وتحمي المجموعة الدولية من آثار القوة المدمرة، ليحل محلها العقل السلمي من الانسان الخلاق للحياة بين الشعوب والمجتمعات، من بوابة المفهوم الاجتماعي الذي يعتمد على العنصر البشري ونظامه الاجتماعي، في جو ديمقراطي حر ونزيه، يحكم التعايش بين السلطة والمجتمع، في إطار الشراكة الديمقراطية من الحكم .

وبناء العلاقات الاجتماعية مع المجموعة الدولية، على السلم والامن والتعاون الجاري بين الدول، من أجل بناء مجتمع عالمي أنهى عهد الاستعمار، والانقسام بين المعسكرين، من عهد جديد يحتكم إلى المفاوضات السلمية، من الاشكاليات القائمة في حل الخلافات الثنائية بالتوافق بين الأطراف والمجموعات على أسس مبادئ السلم العالمي بين المجتمعات، وحقوق الانسان داخل المجتمعات .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني