هستيريا السقوط ورعب الانكشاف: عندما يستهدف جيراندو، القزم اللقيط، قامة من حجم السيد حموشي للتغطية على مهزلة “الخبرة الدولية”!
في فصل جديد من فصول الانهيار الأخلاقي والانتحار الإعلامي الكامل، خرج الكلب اللقيط ولد الزنا، الهارب هشام جيراندو، عبر مقطع فيديو مليء بالوقاحة السافرة وقلة الأدب تجاه قامة أمنية ووطنية شامخة تتمثل في السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني.
ولم يكن هذا الخروج المذعور سوى رد فعل كلاسيكي من مرتزق تحاصره خطيئته؛ فبعدما أطبقت عليه تسريبات “أطلس هاكرز” وحاصرت حقيقته بالأدلة الدامغة، لم يجد سوى توجيه الاتهامات المجانية والتطاول على مؤسسات المغرب الأمنية، زاعما دون خجل أو استحياء أن المدير العام دفع بـ “بيادقه” للترويج بأن مجموعة “أطلس هاكرز” هي المسؤولة بمفردها عن النشر.
وبسطحية تتجاوز كل حدود البناء المنطقي، حاول جيراندو إلباس هذيانه لبوس التحليل حين ادعى أن هذه المجموعة إلى جانب حساب “جبروت” ليست سوى أدوات طيعة في يد الأجهزة الأمنية المغربية، مبررا شطحاته الهزيلة بكون حساب “جبروت” لم يسبق له أن أشار أو وجه أصابع الاتهام إلى السيد عبد اللطيف حموشي.
إن هذه البروبغاندا المكشوفة وهذا العزف المنفرد على أوتار المظلومية يستهدف بالأساس التغطية على الحقيقة المرة التي تجرعها هذا المبتز أمام الرأي العام.
فالرأي العام المغربي والدولي لا يعنيه من اخترق ومن نشر بقدر ما يعنيه الحجم المهول للصدمة والواقع المخزي الذي كشفت عنه المقاطع الموثقة: صفقات مشبوهة، وإتاوات مقبوضة من تجار المخدرات، وسلسلة مساومات رخيصة مع بارونات الممنوعات.
غير أن جيراندو، وفي محاولة يائسة ورخيصة لحماية ما تبقى من صورة “الشريف المظلوم”، تجاوز كل حدود العقل والواقع ليعلن في ذات المقطع المكتظ بالادعاءات السخيفة أن هاتفه الشخصي قد تم إخضاعه بالفعل لـ “خبرة تقنية” داخل نفس المختبر الدولي الذي يزعم أنه سبق وأن كشف التجسس المفترض عبر برنامج “بيغاسوس”، متبجحا بأن التحقيقات والمساطر القضائية المرتبطة بهذا الملف لا تزال جارية ومستمرة على قدم وساق.
إن مجرد تحليل بسيط لنفسية هذا اللقيط، يكشف لنا كيف انعكست في هذا السلوك الهستيري كل صور التناقض والانفصام التي باتت تطبع خرجات هذا الهارب؛ فبالأمس القريب خرج ليصرح بملء فيه أن التسجيلات الصوتية المسرّبة ما هي إلا “فبركة وتزوير ببرمجيات الذكاء الاصطناعي”، ثم عاد بعد ذلك ليدعي أن هاتفه مخترق ببرامج جاسوسية، واليوم يخرج بخزعبلات أكثر كوميدية وسخرية تدعي خضوع هاتفه للخبرة الدولية في مختبرات عالمية!
إن هذا التضارب الصارخ والهروب إلى الأمام ينزع أي مصداقية متبقية عنه، وينقل القضية من إطار الابتزاز المالي والإجرامي إلى إطار السقوط العقلي والأخلاقي الذريع.
لقد أدرك النصاب هشام جيراندو أن حبال التضليل قد تقطعت بالكامل، وأن استهداف قامة أمنية شامخة كالسيد عبد اللطيف حموشي لن يمنحه حبل نجاة من الملاحقات القضائية والخسارة الأخلاقية القاضية، ليبقى مجرد بيدق صريع سقط في شر أعماله، طاردته خطاياه، وأطبقت عليه الأدلة لتضعه في حجمه الطبيعي عاريا أمام الحقيقة ومواجهة مصيره المحتوم.








