أوروبا تدعم خلط لقاحات كورونا.. توفر هذه الحماية!

دعمت الوكالة الأوروبية للأدوية بالتعاون مع المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية عن دعمهما للخطوات التي اتخذتها العديد من الدول الأعضاء مؤخراً بإعطاء لقاحات مختلفة بين الجرعتين الأولى والثانية، أو بين الدورة الكاملة والجرعة المعززة، والتي بينت دراسات سريرية كثيرة أجريت مؤخرا أنها توفر حماية مناعية أعلى من تلك التي تنشأ عن نوع واحد من اللقاحات.

وبهدف إضفاء المزيد من المرونة في حملات التطعيم، ينشر فريق خبراء الهيئتين الأوروبيتين اليوم الاثنين مجموعة من القرائن العلمية والتوصيات التقنية حول الدمج بين لقاحات مختلفة ضد الفيروس خلال الدورة الأولى أو عند إعطاء الجرعة المعززة.

وتتضمن التوصيات شرحاً للدراسات التي بينت أن التطعيم غير المتجانس بين لقاح الناقل الفيروسي ولقاح مرسال الحمض الريبي النووي يولّد مستويات جيّدة من مضادات الأجسام واستجابة خليوية أعلى من التطعيم المتجانس، وذلك خلال الدورة الأولى من التطعيم أو عند إعطاء الجرعة المعززة. أما بالنسبة لاستخدام لقاح الناقل الفيروسي كجرعة ثانية في الدورة الأولى، أو نوعين مختلفين من لقاحات مرسال الحمض الريبي النووي، فإن الدراسات التي أجريت حتى الآن ليست كافية لاستخلاص استنتاجات علمية موثوقة حوله.

ويقول خبراء الهيئتين إنه فيما تتواصل البحوث لمزيد من الأدلّة حول السلامة طويلة الأمد للتلقيح غير المتجانس وفاعليته ومدى الحماية المناعية التي يولّدها، من الواضح أن هذا التلقيح يوفّر المزيد من المرونة في جدولة حملات التطعيم، خاصة عندما لا تتوفر لقاحات معيّنة لأي سبب كان.

أما بالنسبة للاستجابة المناعية التي يولّدها التلقيح غير المتجانس، فقد بيّنت الدراسات أنها أعلى بكثير من الاستجابة التي يولّدها التلقيح المتجانس، خاصة من حيث كميّات خلايا الذاكرة التي تلعب الدور الأساسي في الاستجابة المناعية طويلة الأمد. كما لوحظ أن التلقيح غير المتجانس يولّد استجابة مناعية خلطية أعلى من التلقيح المتجانس في بعض الحالات، لكن هذا الجانب ما زال يحتاج لمزيد من الدراسات. ويرجّح الخبراء في حال تأكد هذا الاستنتاج أن تكون فاعلية التلقيح غير المتجانس أعلى بكثير مما أظهرت الدراسات حتى الآن، وفقا لصحيفة الشرق الأوسط.

ويخلص الخبراء إلى أنه استناداً على البيانات المتاحة ونتائج الدراسات السريرية، يمكن القول بأن إعطاء جرعة ثانية من لقاح مرسال الحمض الريبي النووي لمن تناول الجرعة الأولى من لقاح الناقل الفيروسي، هي استراتيجية لقاحية مفيدة من المنظور المناعي وتساعد على توفير حماية أعلى من الإصابة والمرض.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني