وجه العاهل الكريم الملك محمد السادس، قبل أيام، رسالة شكر قوية ومعبرة، ومفعمة بالدلالات العميقة إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، للتنويه بالموقف القطري الصريح والواضح والهام من قضية الصحراء المغربية.
رسالة الملك محمد السادس، كانت قوية بحجم قوة الموقف القطري، ووزنه الهام في سياق دبلوماسي يكرس اتساع دائرة التأييد العربي للمملكة في معركة استكمال الوحدة الترابية، بعد مناورات الجزائر، وغموض موقف بعض الدول.
جلالة الملك محمد السادس نصره، ضمن رسالته للشيخ تميم بعبارات شكر بالغة وصادقة من المملكة، تجاه دولة عربية اختارت نصرة الحق المغربي، ولم تختبىء وراء أي مبرر للاستمرار في اللعب على الحبلين.
اصطفاف الدوحة في صف الرباط، يعكس قوة الموقف المغربي، إذا أخذ بالحسبان مكانة وتأثير دولة قطر في صناعة عدد من القرارات ذات الطابع الدولي، وتحولها إلى قوة دبلوماسية صاعدة تمكس بخيوط عدة ملفات، وتتحرك على الساحة الدولية باستراتيجات وخطط واضحة، حولتها إلى لاعب مهم في القضايا الإقليمية والدولية.
أهمية الموقف القطري هو أنه صادر عن دولة ذات مصداقية، وتحظى بتقدير وباحترام القوى الكبرى، كما أنها أظهرت نضجا وقوة كبيرة في تدبير عدد من التحديات السياسية التي عاشتها المنطقة.
رسالة الشكر تعكس استمرار المغرب في التعاطي بالمثل وزيادة كلما تعلق الأمر بدول تستحضر المصالح المشتركة، وتترفع عن الابتزاز والمزايدات التي صرح الملك محمد السادس أن المغرب يرفضها وتحولت فيما بعد الخطاب الملكي إلى عقيدة عنوانها الصرامة والحزم كلما تعلق الأمر بقضية الصحراء التي لا تتحمل المواقف الضبابية أو الوسطية، وقد كسب بفضل هذه الصراحة عدة قوى دولية ستعزز موقف الرباط في حسم قضية الصحراء المغربية بشكل نهائي لا رجعة فيه.
بقلم: محمد البودالي






