افتتاحية “كواليس”.. أجهزة الأمن المغربية، والحاسة الاستباقية والاحترافية التي شكلت صمام أمان للمملكة وأصدقائها

نفذت المصالح الأمنية وجهاز المخابرات في الآونة الأخيرة عمليات نوعية أفضت إلى مجموعة من الإرهابيين ذوي النزعات المتطرفة الذين ينشطون فوق التراب الوطني في أكثر من نقطة.

العمليات التي أدت إلى توقيف 25 شخصا، يشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي، مكنت المملكة المغربية من إحباط مخططات خطيرة كان الارهابيون يسعون إلى تنفيذها فوق التراب المغربي.

توقيت توقيف هؤلاء المتطرفين، يتزامن مع قرب رأس السنة، وهي الفترة التي تعرف نشاطا لافتا للمجموعات والشبكات الارهابية، التي تسعى إلى إفساد هذه الأجواء بإحداث وإيقاع تفجيرات إرهابية، كرسائل موجهة للدول والأفراد، بهدف فرض إرادتها وسيطرتها والاستمرار في تهديد السلم والأمن العالميين.

نجاح المغرب في التعاطي بنجاح وفعالية مع هذه التهديدات الإرهابية عالية الخطورة، يؤكد أن أجهزة الأمن والمخابرات المغربية، أصبحت تمتلك حاسة استباقية على قدر كبير من الاحترافية الشيء الذي يعتبر صمام آمان بالنسبة للمملكة المغربية، خاصة في ظل مناخ دولي وإقليمي، يتسم بتنامي النشاطات الارهابية المختلفة، وفي ظل اتساع رقعة الهشاشة الأمنية بمنطقة الساحل والصحراء، التي تعتبر بمثابة بؤرة خطيرة، يعاني المغرب من استمرار تواجد شبكات إرهابية والتي اختارت أن تستقر بهذه المنطقة، وتستغلها كفضاء للتحرك بكل حرية وبأقل قدر من المخاطر.

توقيف خمس وعشرين شخصا في غضون أسابيع، مؤشر على وجود تهديدات إرهابية خطيرة تتربص بالمملكة، كما أنها تعبير عن استمرار إرادة تحدي الأجهزة الامنية التي فشلت هذه الجماعات في اختراقها فلجأت إلى محاولات تجنيد الشباب المغربي لتوظيفه في تنفيذ عملياتها القذرة، لكن الكلمة الأولى والأخيرة كانت للأجهزة الأمنية المغربية التي تواصل بقيادة عبد اللطيف حموشي، تسجيل أهداف مهمة في شباك التنظيمات الارهابية المختلفة التي وضعت المغرب على قائمة البلدان المستهدفة بأعمالها الإجرامية، وهو ما فشلت فيه لمدة عقدين باستثناء عمليات محدودة، استثمرها المغرب لتطوير بنيته الأمنية وعقيدته الاستباقية التي تتسم بقدر كبير من النجاعة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني