احتقان وتوتر بين نقابة العمران ووزيرة الإسكان والتعمير وإعداد التراب الوطني

تعيش مجموعة العمران احتقانا اجتماعيا غير مسبوق بسبب توتر علاقتها مع وزارة الإسكان والتعمير وإعداد التراب الوطني، حيث دعت النقابة الوطنية لمجموعة العمران إلى الاستعداد لمجموعة من الخطوات النضالية إذا لم تستجب الزيرة الوصية على القطاع لمطلبها بتنظيم لقاء عاجل يخصص للبث في مصير الجمعيات الجهوية وفدرالية الأعمال الاجتماعية لمجموعة العمران ، وذلك بمجرد أن أعلنت الوزيرة في قرار صدر في 10 دجنبر 2021 عن دعوتها إلى عقد انتخابات قصد اختيار ستة أعضاء من ممثلي الموظفين داخل المجلس الإداري. وهو ما تعتبره النقابة الوطنية لمجموعة العمران معامرة غير محمودة العواقب وهروبا من المسؤولية في إصلاح ما أفسدته الوزيرة نزهة بوشارب، حيث يعتبر النقابيون العمرانيون بأن الوزيرة المنصوري وقعت في المحظور وتم نصب نفس الفخاخ الإدارية لها من طرف مجموعة من المسؤولين المركزيين الانتهازيين داخل دواليب الوزارة، بحيث قررت أن تعتمد في مقررها الوزاري، تقول رسالة قوية من نفس النقابة، على العديد من الخروقات أولها عدم تعيين مدير عام لمؤسسة الأعمال الاجتماعية المحدثة بموجب قانون 16-13 وذلك وفق الفصل 92 من الدستور بشأن التعيين في المناصب العليا للمسؤولية كشرط أولي يسبق تعيين المجلس الإداري برمته. كما تم انعقاد جمع عام لمجلس إداري تم تفصيله على المقاس دون اكتمال نصابه القانوني ودون اختيار ممثلي الموظفين الذين يشكلون نصف أعضائه بحسب المادة 8 من القانون المحدث لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للوزارة. إضافة إلى حالة التنافي الخطيرة في تحمل أعباء المسؤولية للمدير العام بالنيابة الذي يشتغل مفتشا عاما بالوزارة، وهي حالة تناف واضحة توجب تقديم دعوى ببطلان المجلس الإداري أمام المحاكم الإدارية.
هذا وتضيف رسالة النقابة الوطنية لمجموعة العمران بأن دعوتها إلى الوقف الفوري لمسلسل التجاوزات والخروقات من طرف الوزارة الوصية على العمران هي نابعة من وعيها بضرورة تنزيل توافق قبلي واتفاق سابق مع ممثلي المأجورين حول حيثيات التفعيل العملي و حول ركائز التدبير الهيكلي لنفس المؤسسة حفاظا على حقوق ومكتسبات المستخدمين و دفاعا عن كرامتهم خصوصا وأن مجموعة العمران تعتبر أكبر مساهم مالي في الميزانية المرتقبة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية ، وعلما أن رقم معاملات مجموعة العمران برسم سنة 2020 يوازي 3.31 مليار درهم وبأن المجموعة التي تمتلك أصولا بقيمة 60.82 مليار درهم أنجزت استثمارات عمومية بقيمة 4.33 مليار درهم. كما تنبه النقابة الوطنية لمجموعة العمران إلى أن مستخدميها الذين يشتغلون وفق نظام مقاولاتي صرف يعتمد على الانتاج المجحف، دون بوادر إصلاح أو تقويم.RCARو المردودية ظلوا إلى حد الآن يرزحون تحت نظام تقاعد
كما قررت النقابة الوطنية لمجموعة العمران توجيه تنبيه عاجل إلى أن مسلسل العبث بمآل الجمعيات الجهوية وفدرالية الأعمال الاجتماعية التابعة لمجموعة العمران من شأنه أن يفاقم من حدة التوتر والاحتقان الاجتماعي بالقطاع، ومن شأنه أن يقوض كل الجهود الحثيثة التي بذلها الجميع حفاظا على الحقوق وصونا للمكتسبات ، مما أصبح يضرب في العمق أهداف ومآرب السلم الاجتماعي الذي راكمته المجموعة عبر سنوات من نضال مستخدميها، بل وتم تتويجه عبر اتفاقية جماعية باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى في غاية وجودها.
من جهة أخرى، وخلال نفس الاجتماع الموسع للمناضلين تم تجديد هيكلة المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمجموعة العمران المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بعد أن تم تجديد الثقة في السيدة نضيرة عروب كاتبة وطنية للنقابة، كما تم انتخاب كل من السيد سعيد المسعودي أمينا مركزيا للمال والسيد بويا أحمد عبدالخالق مقررا عاما للنقابة الوطنية لمجموعة العمران.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني