مأساة “ريان”.. المغاربة يقدمون للعالم درسا في التضامن وملك البلاد يؤكد أبوته لجميع رعاياه الأعزاء

على مدار خمس أيام، التأم الملايين من المغاربة من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب جميع ساكنة العالم، حول قضية الطفل ريان، وأبدوا تضامنا غير مسبوق، ولقنوا العالم درسا لا ينسى في الوحدة والإنسانية، بعدما هبوا بالدعاء عبر ربوع المملكة، من أجل إنقاذ “ريان”، وتقديم الدعم المعنوي للسلطات وفرق الإنقاذ.

لكن عندما أعلن الديوان الملكي المغربي وفاة الطفل ريان الذي ظل عالقا في بئر لأيام في قرية إغران بمدينة شفشاون شمال المغرب، خيمت أجواء غير مسبوقة من الحزن والأسى على المواقع الاجتماعية المغربية والعالمية التي تابعت عمليات الإنقاذ على مدار الساعة.

الديوان الملكي أكد بأنه على إثر الحادث المفجع الذي أودى بحياة الطفل ريان اورام، أجرى الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا مع السيد خالد اورام، والسيدة وسيمة خرشيش والدي الفقيد، الذي وافته المنية، بعد سقوطه في البئر. وبهذا يؤكد الملك، مرة أخرى، أنه بالفعل الأب الحنون لجميع رعاياه الأعزاء.

وأضاف البيان أن العاهل المغربي أعرب عن أحر تعازيه وأصدق مواساته لكافة أفراد أسرة الفقيد في هذا المصاب الأليم.

وأخرجت فرق الإسعاف المغربية الطفل ريان ليل السبت متوفيا من البئر التي ظل عالقا فيها لمدة خمسة أيام، وذلك بعدما ظلت الجهود المضنية للوصول إليه تشد الأنفاس في المغرب وخارجه منذ الأربعاء.

وجرى إخراج جثة ريان وسط تكبيرات جمهور من المواطنين الذين ظلوا محتشدين حول مكان الحادث، في أجواء جنائزية رهيبة تحت أضواء كاشفة.

ومن أوجه التضامن غير المسبوق، ظل الآلاف من الأشخاص متجمهرين في محيط الموقع، بينما وضعت القوى الأمنية التي عززت انتشارها في المكان حواجز للحيلولة دون عرقلتهم جهود فرق الإنقاذ.

وأثار الحادث متابعة وتعاطفا على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، في المغرب وخارجه.

وغرد مدونون من بلدان كثيرة مثل الجزائر والعراق وسوريا وفلسطين ومصر واليمن وكندا والولايات المتحدة بلغات متعددة للتعبير عن رجائهم إنقاذ الطفل. لكن قدر الله وما شاء فعل.

وكتب أحدهم على تويتر “الملايين عبر العالم يحبسون أنفاسهم في هذا السباق مع الزمن لإنقاذ ريان”، بينما وجه مدون آخر التحية لفرق الإنقاذ “الأبطال الحقيقيون (…) واصلوا هكذا العالم أجمع يعول عليكم”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على حسابه في فيسبوك بالغتين الفرنسية والعربية “لعائلة ريان الصغير والشعب المغربي نقول إننا نشارككم آلامكم”.


تعليقات الزوار
  1. @said

    أصبح المغرب دولة ديكتاتورية طاغية لم يعود المخزن ان يقبل من اي موظف او مؤثر التحدث في امور الوطن كأن االوطن ملكهم.امريكا الامم المتحدة منظمات حقوقية تشاهد مايتعرض له الشعب من اضطهاد.والملحمة التي كانت على طول 5 ايام ارعبت الكراسي وحركة العالم ان شاء الله يوما ستكون ملحمة غضب من أجل التغير لم نعود نقبل هذا التدييق الممارس على ااشعب

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني