إبراهيم بونعناع
تتشارك كل الحروب بغض النظر عن اختلاف مسبباتها وأهدافها وجغرافيتها بالمٱسي والأوجاع والذمار والخراب.
فقد كشفت الحرب التي تدور رحاها اليوم بأروبا عن أمور ومفارقات غريبة ساطعة للعيان تتجلى في أحوال المدنيين الضحايا الحقيقيين للحروب النازحين الفارين من ساحة الوغى.
فبمقارنة أحوال المواطنين الأوكران الفارين من الحرب كما تظهرهم وسائل الإعلام وهم يغادرون وطنهم بكل نظام واحترام لا يحملون إلا ما خف من الأمتعة متوجهين صوب حدود الدول المحيطة ببلدهم والتي شرٌَعت أبواب حدودها في وجوههم ووفرت لهم كل مقومات الحياة والعيش الكريم، أقول مقارنة مع أحوال وظروف المدنيين الفارين من سوريا واليمن وكل بُقع التوتر عبر العالم العربي والإسلامي كيف تُمرغ كرامتهم في التراب وتهان إنسانيتهم وهم يموتون جوعا وعطشا وبردا يبيتون في العراء وفي أحسن الأحوال داخل خيام متهالكة في مخيمات العار بعد أن أغلقت دول الجوار حدودها ورفضت استقبالهم
فأين يكمن الخلل يا سادة ؟







