المحادثات الهاتفية بين جلالة الملك وبيدرو سانشيز.. بداية جديدة لشراكة قوية ونموذجية

أكد خبراء من أمريكا الوسطى أن المحادثات الهاتفية بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورئيس الحكومة الإسبانية السيد بيدرو سانشيز، تعد بداية جديدة لشراكة قوية ونموذجية بين المغرب وإسبانيا.

وقال هؤلاء الخبراء، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه المحادثات تعكس حرص جلالة الملك على إقامة شراكة نموذجية بين الرباط ومدريد، لرفع التحديات التي تواجه منطقة حوض المتوسط، وفي مقدمتها الهجرة والإرهاب.

وفي هذا السياق، أكد رئيس معهد الدراسات المكسيكية بالجامعة الوطنية المستقلة بالمكسيك، أندريس أوردونيز، أن “جلالة الملك محمد السادس يدرك، بفضل حنكته وتبصره، أهمية الرهانات والتحديات التي تواجهها المنطقة، والدعوة التي وجهها لرئيس الحكومة الإسبانية تدشن لمرحلة جديدة مهمة في العلاقات بين البلدين”.

وأبرز أوردونيز، وهو أيضا سفير سابق للمكسيك في المغرب، أن هذه المحادثات تأتي “لتؤكد الحرص التام لجلالة الملك على إقامة علاقات نموذجية بين المغرب وجيرانه وشركائه الاستراتيجيين، ومن بينهم إسبانيا، بما يعود بالنفع على شعوب المنطقة في شتى المجالات”.

كما سجل الخبير المكسيكي أن الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية إلى المملكة ستكون فرصة لبلورة خارطة طريق جديدة للعلاقات الثنائية.

من جهته، سلط أستاذ السياسات العمومية المقارنة بالجامعة الوطنية المستقلة للمكسيك، دياز دي لا فيغا غارثيا، الضوء على الدور المحوري لجلالة الملك محمد السادس في اجتياز “فترة حساسة في العلاقات بين البلدين، وفتح آفاق واعدة أمام التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف”.

وأضاف أن التطور في علاقات الرباط ومدريد “سيكون له وقع إيجابي على تنمية وازدهار منطقة حوض المتوسط وشمال إفريقيا، لا سيما وأن البلدين يتمتعان بموقع استراتيجي هام يربط إفريقيا وأوروبا”.

من جانبه، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الأمريكيتين بمكسيكو، رامون لوبيز فيكانيا، أن “الأمر يتعلق ببناء أسس علاقات متفردة ومميزة ومزدهرة بين البلدين الجارين”، مبرزا في هذا الصدد، الدور الريادي لجلالة الملك في رسم خارطة طريق واعدة ترقى إلى مستوى العلاقات التاريخية والعريقة التي تجمع البلدين.

كما ذكّر بالدعم الصريح والواضح لإسبانيا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والذي يشكل “انتصارا جديدا للدبلوماسية المغربية، ودعما للاعتراف المتزايد للمنتظم الدولي بعدالة سيادة المغرب على صحرائه”.

أما أستاذ العلاقات الدولية بجامعة رافائيل لانديفار بغواتيمالا، والمتخصص في قضايا المنطقة العربية وإفريقيا، رودريغو مونتوفار، فأكد أن “إسبانيا تفتح، بهذا القرار، صفحة جديدة في علاقاتها مع المغرب، وتدعم الجهود المبذولة لتعزيز أمن واستقرار المنطقة”.

وأبرز مونتوفار، وهو أيضا نائب وزير الشؤون الخارجية السابق بغواتيمالا، أن “مدريد بعثت، من خلال موقفها الجديد بشأن الصحراء، دعوة للمغرب لبدء صفحة جديدة في علاقاتهما، كما أكدت نجاعة مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية”.

بدورها، أكدت الصحافية الغواتيمالية، بيدا أمور دي باث، أن الموقف الجديد لإسبانيا بشأن الصحراء “رفض صريح للنزعات الانفصالية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وبداية حقبة جديدة في علاقات الرباط ومدريد، ومن خلالها بين إفريقيا وأوروبا”.

وأضافت الصحافية المتخصصة في العلاقات الدولية أن “الأمر يتعلق أيضا بمرحلة رئيسية حاسمة في مسار تسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني