بقلم : محمد حسيكي
يقسم المؤرخون التاريخ، إلى عصرين، عصر ما قبل التاريخ، وعصر بداية التاريخ، وهو ما يعني أن بداية التاريخ كانت مع نشأة التدوين باللغة من الكتابة والقراءة، وضبط العقل للسلوك البشري .
ومن الوجهة العلمية، حين يتعمق الفكر البشري في عصور تركيب التضاريس الأرضية، واستحاثة التاريخ من مستحاثات تكوين العصور الجيولوجية، بعد العثور على أجسام متحجرة وفقريات لحيوانات من أعماق الارض طمرتها عصور التكوين وسط التضاريس الأرضية، التي جاء من بعدها ظهور الانسان على وجه الارض، من عصر بداية الحياة، قبل بداية التاريخ، بينما عصر ما قبل التاريخ يعد بالقرون الاولى لما قبل الميلاد، والقرن هو مدار الحياة الذي يعيش منه الانسان، مداره من الطبيعة .
وهذا يعني أن الارض مرت من عصور تكوين وأحياء مصاحبة للتكوين، قبل ان تنتهي من التكوين ويبتدئ منها عصر الأحياء ومنه الانسان، الذي عاش قرونا من الدهر، قبل أن يطويها التاريخ، ويبدأ التاريخ، شمسا ثم قمرا، فإلى سنة ضوئية، فاصلة بين كواكب المجرة الضوئية .
ومن ثمة ذأب الانسان على التاريخ : يوما من الشهر، وشهرا من الفصل، وعاما من السنة، يعيد فيها المدار نفسه بالحياة التي تحيا عليها الأحياء .
أما حين يغزو الانسان الفضاء، ويسبر أغواره بمسابير فضائية، وعبر تلسكوب المراصد الفلكية، فإنه يقيس التاريخ بالأبعاد من السنوات الضوئية ᴉ وهي سنوات استكشاف الكواكب عن بعد من فضاءاتها وأعماقها، ومن أعاليها بربط التواصل الآلي من فضائها مع الارض لمعرفة حقيقتها الكونية، هل تجري بها الحياة من أحياء، أم لازالت تضاريس كونية تنظر، دون وجود بها لمتحرك يترك الأثر .
بطبيعة الحال حين يصل الانسان إلى كوكب ما ᴉ عليه أن يتخذ له تاريخا، من ذاته وأجوائه، ومن علاقته مع كواكب أخرى، كالعلاقة بين اليابسة والمتجمدة، من الدورة الشمسية، والدورة القمرية، والعلاقة التاريخية مع الانسان، من عصر ما قبل التاريخ، وعصر بداية التاريخ، من الطلعة الفضائية .
عصر ما قبل التاريخ :
هو كل العصور السابقة عن بداية العمل بالتاريخ الشمسي، إن لم تكن شمسية، قد تكون فضائية من التاريخ القمري، على اعتبار أن الانسان اهتم بالفضاء، من تعدد الضوئيات به، من حاجته إلى الضوء في طرقات البر، والبحر، ومن الفضاء أيضا، من رؤية مستقبلية له، قبل أن يهتم بحاضره الزمني من الشمس، التي يصحوا من طلعتها، وينام من غيابها، مما جعله يعوض الزمن البعيد، بالزمن القريب الذي يشتغل منه، وكذا من تدرج الفكر البشري من رصد الفضاء من أعلى رأسه، إلى الاهتمام بالأرض من موطئ قدميه .
كما ترمز عصور ما قبل التاريخ إلى أزمنة ما قبل الميلاد، والعمل بالتاريخ الشمسي من نظام فضائي، من مداره العام دورة السنة، من اليوم، والشهر، كما يسري عليه الحال من مدار الشمس ومدار القمر، وما يجري بينهما من الكواكب السيارة من مداراتها الشمسية والفضائية، على شاكلة من فضاء الكرة الأرضية . .
بداية التاريخ :
التاريخ المتعارف عليه عمليا ومبدئيا هو التاريخ الشمسي، الذي يحدده المدار اليومي في أربع وعشرين ساعة داخل فضاء اليابسة . من مدار استوائي بين النظام الشمسي، والنظام الفضائي، بمعدل اثنى عشرة ساعة شمسية استوائية بالنهار، واثنى عشرة ساعة قطبية بالليل .
وهو ما يعني خارج الأجواء الفضائية، اثنى عشر شهرا قمرية من المدار العام للسنة، التي يقربها الشهر بالفصل بين اليوم الفضائي واليوم الضوئي، مما يعني من دورة الارض، أن اليابسة هي الأرضية من الاستواء، والقطب سقفها من الفضاء .
ومن ثمة تعتبر بداية التاريخ، بداية التحول من متغير إلى ثابت بالسنة، من مدار السرطان دورة فضائية تغطي شمال الاستواء، ودورة مدار الجدي دورة شمسية تغطي جنوب الكرة الارضية، بينما اليوم الشمسي واليوم الفضائي، يغطي اليابسة بالتساوي من خط الاستواء من مدار اليوم والسنة دورة القمر : 01/01/01 . وتلك بداية التاريخ ، التي تبتدئ منها الحياة، باطنا وظاهرا .




