بقلم : محمد حسيكي
عرف المغرب كبلد إسلامي عصر الدولة الأموية، من دخول الاسلام إلى بلاد الأندلس من جهة البحر الأبيض المتوسط، وتخليص المغرب من حكم الروم، بقيادة طارق بن زياد، الذي ينسب إلى المشرق العربي من اسم طريف بن زيان .
والخلاف من القراءة، ينسب إلى عصر الطباعة، من اعتماد قراءة أبجد المطبعية، عن قراءة أبت من المخطوطات اليدوية، كقراءة ابن برد زبى : بردزبة .
وبعد نهاية دولة البرغواطيين من عهد صالح بن طريف بن زيان من الساحل الأطلسي، انتهى عهد عرب سفيان، وحلت محلهم الدولة الادريسية التي تأسست من منطقة زرهون، على يد جمهرة المحدثين، من رواية الجمهور، مؤسسي نظام البيعة الاسلامية من بلاد المغرب .
وقد اتخذ أهل عدوة الأندلس من مدينة فاس، عاصمة للدولة الادريسية، القائمة على السلام الاجتماعي، بين العرب والغرب من الساكنة الاسلامية بالمغرب .
الأضرحة الإدريسية :
تنسب الأضرحة الإدريسية، إلى عهد التأسيس على يد المولى إدريس الأكبر من مدينة زرهون، الذي ينسب إلى المشرق العربي .
بينما ينسب خلفه المولى إدريس الأزهر إلى المغرب، الذي أسس منه مدينة فاس، واتخذها عاصمة للدولة، وفي عهده وقع التحول في العلاقة المغربية من العلاقة مع المشرق، إلى العلاقة مع الغرب الاسلامي .
ومن ثمة تعرف الدولة الادريسية، من ضريح زرهون للمؤسس الأكبر المولى إدريس زرهون، من عهد الصراع مع البرغواطيين، وضريح مدينة فاس للوريث الشرعي، المولى إدريس الأزهر مؤسس استمرارية الدولة الادريسية، من عقد البيعة مع الأندلسيين .
وتعتبر مدينة فاس من الوجهة التاريخية، العاصمة العلمية من احتضانها جامعة القرويين الاسلامية بالمغرب .
الدولة المرابطية :
إذا كانت الدولة الادريسية بالمغرب، قد عانت من الصراع مع العباسيين، فإن المرابطين لم يكونوا أسعد حالا من وقتهم، بين شقي الرحى، إذ عانوا بدورهم من العباسيين والقوطيين .
ومن ثمة كان المغرب من الوجهة التاريخية، محل معاناة من الصراع الدائر بين الشرق والغرب، عهد دولة البرغواطيين، والأدارسة، والمرابطين، اتسمت فتراتهم التاريخية بقصر المدة من الحكم، نتيجة التقلبات من الصراع السياسي والمذهبي، والتبعية من الشرق أو الغرب، وانعكاساتها الاجتماعية على مقاليد الحكم من الاستقرار والاستمرارية .
الضريح المرابطي :
جعل المرابطون والأدارسة مدينة مراكش عاصمة لهم، من عهد أبا عمران الفاسي الذي انتقل من عدوة الأندلس إلى مراكش، برواية حفص التي كانت معتمدة من أهل الأندلس بموافقة من ورش .
وقد عرف المراكشيين من عهد يوسف بن تاشفين، لدى الإبريين لما درج عليه لسانهم من اسم المورسكيين، وتحتضن مراكش فضلا عن ضريح سيدي أبو عمرو، والقبة المرابطية، الضريح المرابطي من اسم يوسف بن تاشفين، الذي يرجع الفضل في بنائه إلى الملك محمد الخامس من عهد استقلال المغرب، وإعادة الاعتبار لتاريخه الاجتماعي .
الدولة الموحدية :
هي دولة إسلامية كبيرة، تطور فيها نظام الحكم، من المرتبة الأميرية إلى مرتبة السلطانية، من علاقة الموحدين مع الدولة العثمانية، التي تقلدت زمام الأمور من نهاية الدولة العباسية .
ومن العهد العثماني تبوأ الموحدون المكانة العليا من الجيش العثماني والمحيط السلطاني، واكتسبت البلاد المغربية الحرمة السياسية والدينية من طرف الدولة العثمانية .
ومن معالم دولة الموحدين الحضرية، تأسيس مدينة رباط الفتح على المحيط الأطلسي . وهي أول دولة مغربية تقدمت بالعاصمة الادارية من داخل البلاد إلى الساحل الأطلسي، مما يدل على أنها كان لها إشراف على البر والبحر .
الضريح الموحدي :
كل ما يعرف عن الموحدين، أنهم ورثة المرابطين بالمغرب من مدينة مراكش، التي تحتضن ضريح يوسف بن تاشفين، وعلى مقربة منه ضريح سيدي ميمون، المصطلح عليه تاريخيا من اسم عبد المومن بن علي الكومي، أحد مشايخ الكوفة من العصر العباسي .
الدولة المرينية :
هي دولة مغاربية من جهة الساحل، استخلفت الدولة الموحدية من الشأن الاجتماعي، أقامت مدينة سلا بالجوار الموحدي من الرباط، واتخذت مدينة فاس عاصمة لها، سارت على النهج الموحدي من العلاقة مع الدولة العثمانية، خاصة في المجال البحري، من عهد الطريق الأطلسي للأوربيين، نحو العالم الجديد بالقارة الأمريكية .
الضريح المريني :
تحتضن مدينة شالة الاسلامية التي تنسب إلى فقهاء ابن الفقيه محيو، بعض أضرحتهم السلطانية .
وتعتبر الدولة المرينية أول دولة مغاربية اسلامية، تبادلت الاعتراف مع روما، من عهد الصراع السياسي القائم على نزعات دينية .
دولة الوطاسيين :
دولة الوسط الداخلي، بعد انهيار الدولة المرينية من تفوق الأوربيين سياسيا وعسكريا من تحكمهم في طريق العالم الجديد، الذي كان سكانه الأصليين أضعف من العرب أمام الأوربيين .
وعهد الوطاسيين أصبحت الشواطئ المغربية في يد الأوربيين، ولم يستطع الوطاسيون تحريك ساكن أمام التواجد الأوربي
غير أن تكتل الوطاسيين مع ظهور السعديين، والمرينيين مع العثمانيين، قد أعاد الاعتبار من فاس ومراكش، إلى الكيان الاجتماعي من العهد السعدي، وتحرير الشواطئ المغربية من البحر والمحيط .
الضريح السعدي :
يقع الضريح السعدي من مدينة مراكش، وهو في حالة جيدة من الصيانة والتراث المعماري، الذي يشهد على حقبة الدولة السعدية التي عاصرت نهاية العهد البرتغالي من المغرب، وبناء علاقة جيدة مع البريطانيين، الذين كانوا على حلف مع العثمانيين، عهد الهجرة الأوربية نحو القارة الأمريكية .
الدولة العلوية :
كان أول ظهور للعلويين من مدينة سجلماسة، ومنها وصل المولى على الشريف وهو من شرفاء مكة إلى تافيلالت، كما ينسب العلويون أبناء عمومة الأدارسة، والشرفاء السعديين .
وحين أجمع المغاربة على توليهم شأن البلاد، اتخذوا مكناسة عاصمة لهم، اعتمدوا من الحديث صحيح البخاري، ومن القراءة قراءة ورش، ومن الحكم المذهب المالكي .
عاصروا الحقبة الاستعمارية، وحافظوا على شرف دولتهم من عقد الحماية، واتخذوا مدينة الرباط عاصمة للمملكة المغربية .
جمعت حقبة دولتهم بين العهد السلطاني القائم على السلطة التشريعية والقضائية، وحقبة الملكية المواكبة للحياة الدولية، من دسترة الحكم، ودمقرطة السلطة، وحرية الرأي من عهد حقوق الانسان .
أضرحة العلويين :
تنتشر أضرحة العلويين بالمغرب، بدءا من منطقة الريصاني من اسم المولى علي الشريف المؤسس للدولة العلوية .
ومن مدينة مكناسة الزيتون، الضريح الاسماعيلي، وأيضا من مدينة فاس، ومن مراكش ضريح المولي علي ابن الشريف، وهو ضريح جيد العمران يحتوي مثوى مجموعة من الأمراء الأشراف .
ضريح محمد الخامس :
عهد تحول السلاطين العلويين من الدولة الشريفة عهد الحماية، إلى المملكة المغربية عهد السيادة الاجتماعية، بقيادة أمير المؤمنين جلالة الملك المعظم محمد الخامس، الذي توفته المنية من شهر رمضان المعظم .
أقام له ولي عهده ووارث سر ملكه، الملك الحسن الثاني، ضريحا يليق بتضحياته ومكانته التاريخية، من مقام تاريخي من مصلى جامع حسان، المشرف على ربوة وادي أبي رقراق من العدوتين .
ضريح بجانب مسجد للصلاة، وهو من مستوى دولي تقصده الشخصيات الرسمية، من الوفود الدولية، كما هو مفتوح في وجه العموم من الزوار مواطنين وأجانب .
ويعد ضريح محمد الخامس، تحفة معمارية أصيلة وسط العاصمة السياسية، على نهج التاريخ الاسلامي للمغرب الحديث المعاصر





سير أعمي ثقف راسك شوية و خلي تاريخ بماليه