إلا رسول الله يامودي

!! لأن فاتنا شرف صحبته يامودي،لن يفوتنا شرف نصرته

هذه المرة من ناعقة الحزب الحاكم الهندي
في كل مرة يظهر علينا من يريد أن يركب صهوة جواد الشهرة والزعامة والمخالفة على حساب عقيدة أمة المليارين بالطعن في سيد الخلق ورسول العالمين عليه أزكى الصلاة
والسلام عدد حبات رمال الأرض وعدد نجوم السماء
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
آخر الناعقين هنا،هو المتحدث الرسمي باسم الحزب الحاكم بدولة الهند والمدعو “مودي”.فلقد نشر تغريدة يطعن فيها رسول العالمين ﷺ ويصفه بالمغتصب في حالة زوحته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها
عجيب إذن أمر ناعقة الحزب الحاكم بالهند وأمر هذا الشعب الهندي في عدد كبير منه،يعبدون البقر أو الحجر والشجر أو الشمس والنار أو الأوثان
على اختلافها و يتبركون ببول البقرة ويغتسلون به أو بواد متسخ
يقال إن فيه بركة الآلهة،بل منهم من يعبد الفأر أو الفأرة
فكيف يتجرأ من يعبد كل هذا أو بعضا منه على خير الخلق وسيدهم الذي استطاع أن يؤسس تاريخا عالميا ويبني أمة عظيمة من لا شيء بفضل الوحي الرباني وتربيته المتينة الصادقة الحسنة لصحابته وللأجيال التي جاءت بعد وفاته عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
لو كان بيننا, لحلّ مشاكل العالم وهو يرتشف فنجان قهوة
وإذا كان هذا المودي لا يعلم شيئا عن سيرة الرسول الكريم،فليراجع ما شهد به الزعيم الهندي صاحب نظرية مقاومة العنف باللاعنف المهاتما غاندي في حق محمد ﷺ، وبالشهادة التالية:أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة.
وقال الفيلسوف البريطاني الساخر برناردشو ذات يوم ” العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد،هذا النبي.. لو كان بيننا لحلّ مشاكل العالم وهو يرتشف فنجان قهوة ”
الرسول خير قائد للعالمين على مدى التاريخ وهو الأسوة الحسنة والقدوة المثلى في فن القيادة. ويكفينا فخرا ما دونه فلاسفة الغرب حول تربعه صلى الله عليه وسلم على عرش لائحة عظماء الكون.يقول (مايكل هارت) في كتابه – مائة رجل في التاريخ-أو الخالدون المائة
إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي
فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدأوا رسالات عظيمة، ولكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح في المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية، وتحددت أحكامها، وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته. ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة، فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضاً، وحّد القبائل في شعب، والشعوب في أمة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها في موضع الانطلاق إلى العالم. أيضاً في حياته، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية، وأتمها
شهادات تنسيك في أخرى لعظام في رجل لا عظيم يفوقه في عظمته ,هكذا يرونه بالطبع بعين الفيلسوف لا بقلب المؤمن المسلم الشاهد على نبوته ورسالته.فقد أثنى عليه فلاسفة و زعماء كثر من مثل تولستوي و مونتجومري ولامارتين و راما كريشنا راو و إدوار مونتيه وبرناردشو و سانت هيلر و المستر سنكس و الدكتور زويمر و غيرهم كثر. صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين.. ولله الأمر من قبل ومن بعد
في ركن “مدونات” بموقع قناة “الجزيرة” ،نشر محمد سالم مقالا قيما بتاريخ 28 أبريل 2020 عن عبقرية النبيﷺ كما رواها العقاد،قال في بعضه
محمّد.. شخصه وعائلته
لقد كان النبي ودودًا في طبعه عطوفًا في تصرفاته، تجلت فيه صفات الإستقامة ودماثة الخلق، وكان حريصًا على نظافة البدن وعلى أن يراهُ الناس في أفضل صورة، ارتسمتْ في محياهُ ابتسامة جذبت كل من رآهُ وسحرت أفئدتهم حتى هَوَتْ وأصبحوا متيمين بحب النبي العظيم، هذه الصفات قرَّبت منه نخبة الرجال الذين قامت الدولة على أكتافهم، فقد اجتمع حوله الصّديق والفاروق، وجذبت دعوته خالد وعمر بن العاص، وغير هؤلاء من العظماء مَن انطووا تحت لواء محمّد
أما محمّد الزوج فإن عظمته تتجلى عندما نرى المكانة التي وصلت إليها المرأة بفضل محمّد ودينه، فمن استعباد المرأة عند الرومان، ومن صورة استقرت عند عرب الجاهلية بأن المرأة خلقت للمتعة، واقترنت البنت بالعار، جاء محمّد ليكرم المرأة؛ فأخرجها من التوريث والعبودية إلى حرية الإختيار، لها ما يضمن حقوقها وعليها من الواجبات ما يحافظ على إنسانيتها وكرامتها، فيما كانت سمته مع زوجاته الحب والمودة؛ فكان دائم الحديث بكلمات رقيقة لزوجاته، يراعي ظروف المرأة أوقات الغضب، ولم يروي التاريخ أنه ضرب زوجة أو جعلها تحزن، وفي عدله يوم جاءه المرض استأذن زوجاته أن يمضي أيامه في بيت عائشة، مراعاة لحقهنّ ومشاعرهنّ
ومحمّد الأب أصلح الآباء، تمثل عطفه بداية من انتقاء أسماء أبنائه، وتمثل صبره عندما فُجع بابنيه وتمثلت انسانيته بأن لم تمنعه هيبة النبوة من ذرف العبرات على قبر إبراهيم، وفي معاملة ابنته فاطمة الزهراء منهج جمع بين صلاح الأبوة وتكريم المرأة؛ كان يقوم إذا أقبلت ويُقَبِلُ كفها ورأسها، وبرّ بها عندما زوَّجها لأشجع شبان مكة علي بن أبي طالب، ومثّل قيم الأبوة في يوم وفاته عندما بشرها بلقائها القريب، فسرَّها في حياته وسرَّها في مماته
من أحاديث رسول الله ﷺ حول مكانة المرأة
استوصوا بالنساء خيرا
اتَّقوا اللهَ في النِّساءِ
ألا وحقُّهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن
خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي
لقَد طافَ بآلِ محمَّدٍ نِساءٌ كثيرٌ يَشكونَ أزواجَهُنَّ ليسَ أولئِكَ بخيارِكُم
لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات، الغاليات
عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني