في ندوة صحفية ساخنة بالدار البيضاء: نقابيون وحقوقيون يفجرون تفاصيل “الأربعاء الأسود” ويطالبون بالإفراج الفوري عن البروفيسور رشيد شرقاب

الدار البيضاء – كواليس

في أحدث تطورات ملف قضية رأي عام هزت الجسم الطبي والحقوقي بالمغرب، عقد النقابي والقيادي في “الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل”، مصطفى الكيحل، ندوة صحفية رفقة عدد من الفعاليات النقابية والحقوقية، تسليطاً للضوء على الملابسات المحيطة باعتقال الأستاذ الجامعي والطبيب الأخصائي في التخدير والانعاش، البروفيسور رشيد شرقاب، برفقة الكاتب العام الوطني للنقابة الديمقراطية للصحة عبداللطيف صدار، وطبيب آخر.

خلال كلمته، وصف المتحدث يوم الأربعاء الماضي بـ “اليوم الأسود والنكسة الحقيقية”، مؤكداً أن المحاكمة شهدت ظروفاً استثنائية وغير مسبوقة أدخلت الجمع الشكوك حول نزاهة المساطر.

وأوضح الكيحل أن المحاكمة جرت في ظل حرمة الدفاع من حقه الطبيعي في الاطلاع على الملف وأخذ المهلة الكافية لإعداد الدفاع، مشيراً إلى أن الجلسة توقفت لنحو 10 دقائق فقط لتصوير الملف، ليتم الانتقال بشكل استعجالي صادم إلى إدانة المتهمين واعتقالهم من داخل القاعة، رغم متابعتهم سابقاً في حالة سراح من طرف النيابة العامة وقاضي التحقيق لتوافر كافة ضمانات الحضور.

وقد قضت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بإدانة البروفيسور شرقاب بسنة حبسا نافذاً، والكاتب العام للنقابة بسنة نافذة، وطبيب ثالث بستة أشهر نافذة، بالإضافة إلى غرامة وتعويض مالي تجاوز 140 مليون سنتيم لفائدة إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد والمجموعة الصحية الترابية.

وشدد المتحدثون في الندوة على أن المعتقلين وعلى رأسهم البروفيسور شرقاب لم يرتكبوا أي فعل مجرم أو يختلسوا مالاً عاماً، بل كانوا ضحية “شكايات كيدية” جاءت كرد فعل على الشكايات الرسمية والشهادات البلاغية التي تقدم بها البروفيسور شرقاب سابقاً أمام النيابة العامة والشرطة القضائية لفضح الاختلالات والتجاوزات في تدبير مرفق المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالبيضاء.

وأبدى المنظمون استغرابهم من تجميد شكايات الطبيب المبلغ عن الفساد لدى النيابة العامة ورئاسة النيابة العامة، مقابل السرعة الاستثنائية التي تم التعاطي بها مع الشكايات الموجهة ضده والتي تضمنت تهم “انتحال صفة” و”التشهير”، بالرغم من أن النقابة المتابعة تتوفر على وصل إيداع قانوني وتضم شرفاء الدفاع عن القطاع الصحي.

واستحضر المشاركون في الندوة الجانب الإنساني والمهني الأخلاقي للبروفيسور شرقاب، مستشهدين بحالات مرجعية قادها بنجاح للتكفل بالحالات المستعصية والفقراء، مثل حالة المريض “ياسين” ومؤازرة الحالات الحرجة كقضية “الخادمة كنزة”، موضحين أن تدخلاته كانت تهدف إلى إنقاذ الأرواح ومساعدة المرضى عبر القنوات الإدارية الرسمية وبالتنسيق مع أطقم طبية متكاملة، وليست تجاوزاً للمساطر.

كما تم تم خلال الندوة التنديد بحرمانه المسبق من مسؤولية رئاسة مصلحة التخدير والتنكيل به والتضييق عليه قبل الاعتقال.

وفي ختام الندوة الصحفية، وجّه الكيحل والفعاليات الحاضرة مناشدة عاجلة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس مبرزين اعتزاز البروفيسور شرقاب بالثوابت الوطنية وصورته التاريخية رفقة جلالته، للمطالبة بفتح تحقيق وإيفاد لجنة تقصي حقائق لرفع الظلم وتصحيح هذا الوضع الاستثنائي.

كما طالبت الهيئات المنظمة بالإفراج الفوري والبراءة وإلغاء الأحكام الصادرة في حق البروفيسور شرقاب وزملائه في مرحلة الاستئناف وإعادة الأمور إلى نصابها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني