نعمّ، في دولة الحق والقانون، أي دولة تحترم نفسها وقوانينها، لم يكن من المباح أو الممكن السماح لرجل عديم الشرف والأخلاق والمروءة، أن يستمر في عنترياته الجنسية، وجرائمه التي استأثرت بصفحات من محاضر الشرطة القضائية، بمبرر أنه يحمل صفة وزير سابق.
عنتريات زيان ما كان يمكن لها أن تستمر إلى ما لا نهاية، والمغرب، يمكن أن يتسامح في أي شيء، مثلما فعل مع كثيرين، عندما يتعلق الأمر بحرية الرأي والتعبير حتى ولو وصل الأمر حد الاختلاف الشديد مع توجهات الدولة وسياساتها العامة، والحالات عدة. لكن أن يصل الأمر إلى اقتراف أفعال تستهدف المرأة، أو بالأحرى جرائم جنسية، وإعطاء قدوة سيئة للأطفال، فلا يمكن التغاضي أبدا.
وحتى قبل الحكم عليه، ظل هذا الشيخ المتصابي يمارس هواية إطلاق التصريحات غير المسؤولة كما تعود على ذلك، والتي تسبب بعضها في جره إلى القضاء.
لم يعد لنا من شك في أن زيان أثبت في شهوره الأخيرة قبل الاعتقال، بأنه شخص لا يتعظ من أخطائه ويتملكه غرور قاتل يفسر طبيعة التصريحات البلهاء التي كان يطلقها باستمرار.
لكن محاكمة زيان هي عبرة لمن يعتبر، لا سيما في ظل تزايد الانفلاتات الكلامية من أشخاص يستحي إبليس من أفعالهم، في مواقع التواصل الاجتماعي من طرف كل من هب ودب، وكل من يعتبر نفسه فوق القانون، في هذه البلاد.
واقعة محاكمة واعتقال، تعكس حزم الدولة ومؤسساتها في الضرب بيد من حديد إزاء كل مستهتر ومتنطع، وما أكثرهم ممن يعتقدون أن حربائيتهم تجعلهم فوق المتابعة والمساءلة، فهل يعتبر طابور المتنطعين ومحترفو المزايدة من درس زيان.
#زيان_التآمري_الفاشل
#Ziane_la_justice_triomphe




