الوطنية شعور وعطاء وليست حقدا وتشهيرا بالوطن

سعيد الكحل

أمام الانتصارات الباهرة للمنتخب الوطني لكرة القدم التي حققها أسود الأطلس تحت الإدارة التقنية للناخب الوطني المغربي، لم يجد غربان الشؤم من سبيل للتشويش على فرحة المغاربة، داخل المغرب وفي كل دول العالم، سوى النفخ في رماد العنصرية والسعي لإذكاء النعرة العرقية التي دمرت دولا وهجّرت شعوبا من أوطانها.

هكذا نعق بوبكر الجامعي أن “هذا الفريق الوطني لي العطاء ديالو صراحة مذهل جدا أنه مكوّن من بزاف ديال ريافة .. والأغلبية أعتقد 8 ديال اللاعبين لي لعبو ضد إسبانيا هم تيلعبوا في الخارج وتزادوا وكبروا في الخارج”.

لقد أعماه الحقد على الوطن ورموزه عن رؤية ملايين المغاربة عبر كل جهات المملكة ومدنها وقراها وأريافها وهم يندفعون إلى الشوارع والساحات العامة وكلهم فرح وزهو بفوز المنتخب الوطني على الفرق المنافسة، وكيف يتدثرون بالأعلام الوطنية اعتزازا بوطنيتهم وافتخارا بمغربيتهم، بحيث لم ينْزغ عنصر الانتماء الإثني أو الجهوي نفوس المواطنين، بل كان الشعور الموحِّد لهم جميعا هو شعور الانتماء للوطن المغرب.

هذا الشعور ألهب مشاعر جميع المغربة داخل الوطن وفي كل دول العالم، ولم يميز بين الذين نشأوا في المغرب وبين المغاربة الذين وُلدوا وتربوا في بلدان المهجر. هؤلاء جميعهم رضعوا حب وطنهم من أمهاتهم وتبروا عليه في أسَرِهم ثم ترجموه إلى مواقف وأفعال وإنجازات لصالح الوطن والشعب المغربيين. فالوطنيون الحقيقيون لا تشوب العنصرية ولا الأحقاد مشاعر حبهم لوطنهم والتضحية من أجله. دروس لن يفهم مغزاها بوبكر الجامعي وسِرب الغربان الناعقة الذين جعلوا من التشهير بالمغرب وبمؤسساته نشاطهم اليومي الذي يسترزقون به.

فشتان بين عموم أفراد الجالية المغربية عبر العالم الذين يثبتون، في مرة وبكل الوسائل، أنهم أشد ارتباطا بوطنهم ودعما له مما يعتقد الناعقون؛ وبين تلك الغربان التي “لحم أكتافها من خيرات المغرب” انحازت إلى أعداء الوطن وتخندقت معهم لمهاجمة الوطن والتشهير به، علما أن منهم إرهابيين وانقلابيين وجمهوريين وعنصريين لا يريدون الخير للوطن وللشعب، دعاة العنصرية والإرهاب والتطرف.

لقد استكثروا على الشعب المغربي أن يفرح ويملأ أجواء مدنه زغاريد وأغاني وطنية ، وتضيئها الشهب الاصطناعية تعبيرا عن المشاعر الوطنية الجياشة. لهذا حاولوا إفساد أجواء الفرح سدى، بكل الأساليب الخبيثة ومنها نعيق بوبكر الجامعي الذي لم تعرف ساحات النضال له وجودا ولا قدم تضحيات من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي يتشدق بالمطالبة بها وهو في أحضان “ماما فرنسا”.

حقا لم يولد عدد من عناصر الفريق الوطني في المغرب ولم يتكونوا في مؤسساته التعليمية ولم يتأطروا ضمن إطاراته السياسية أو النقابية أو الجمعوية، ولكنهم تربوا على الوطنية وتشبعوا بها داخل أسَرهم في المهجر. فالأم المغربية الأصيلة والأب المغربي الأصيل يربيان أبناءهما، داخل المغرب أو في المهجر، على الثقافة المغربية وقيمها، ومنها الارتباط بالأسرة والعائلة وبالوطن. تلك هي الثقافة المغربية وقيمها التي جعلت عناصر الفريق الوطني تطير فرحا لمعانقة أمهاتهم فور انتهاء المقابلة تعبيرا لهن عن الفرح وتقديرا لتضحياتهن من أجلهم.

لم يفكر أبطال المغرب بالمنطق الطبقي الحاقد على الدولة والمجتمع معا الذي يفكر به بوبكر وباقي غربان الشؤم، وأنهم ضحايا التهميش والفقر، بل يفتخرون بأصولهم الفقيرة التي كانت حافزا لهم على بناء الذات وتطوير المؤهلات. لم يتباكون كما يتباكى الغربان أو يولولون كما يفعل الناعقون، وإنما بكوا من شدة فرحهم بإسعاد أمهاتهم وكل الشعب المغربي. فحبهم للوطن جعلهم يلعبون من أجله ومن أجل رموزه والانتصار لهما.

وسواء وُلد عناصر الفريق الوطني بدول المهجر أم هاجروا إليه صغارا، فإن وطنيتهم الصادقة تميزهم عن غربان الشؤم الذين ما إن تجاوزوا الحدود الدولية حتى شحذوا ألسنة الحقد والكراهية للنيل من وطنهم والتشهير بمؤسساته. أما أمثال حكيمي وزياش وبونو وبوفال وغيرهم من أسود الأطلس، فقد استثمروا طاقاتهم وكفاءاتهم لصالح وطنهم وفضلوا حمل القميص المغربي والدفاع عنه حتى وإن لم يُولدوا أو ترعرعوا على ترابه. فالوطنية الحقيقية عابرة للحدود وللجغرافيا وللأجيال.

فإذا كان أمثال حاجب الذي تربى في المغرب ودرس في مؤسساته يعود من المهجر بعد تشبعه بعقائد التكفير والقتل بعيدا عن الوطنية وعن التمغربيت، لزرع العبوات المتفجرة وتفجير الأحزمة الناسفة لسفك دماء الأبرياء وترويع الآمنين، فإن أسود الأطلس، وبفضل تنشئتهم على الوطنية وقيمها وعلى تمغربيت وثقافتها، يعودون إلى الوطن لتوطيد الجسور وتقوية الروابط بين الوطن وأبنائه، والمساهمة في صناعة الأمجاد وإسعاد عموم الشعب المغربي.

فرق كبير بين الأبطال الوطنيين الذين جعلوا وطنهم مثار إعجاب وتقدير بين الأمم، بل وذِكْرا على كل لسان ووسيلة إعلام، وبين الناعقين الحاقدين الذين يرتد حقدهم في نحرهم بما يحققه الوطن من انتصارات بفضل أبنائه البررة.

إن الوطنية مشاعر وقيم ووجدان وتضحية لا تُعرَض في المحلات التجارية أو الأسواق الممتازة، ولا تُلقن في كواليس التآمر على الوطن، وإنما يرضعها الأطفال مع لبن الأمهات ومن كدّ الآباء أينما وُجدوا، داخل الوطن أو في المهجر. تلك هي الوطنية التي تجعل المؤسسات المالية الدولية تستغرب لحجم التحويلات المالية للجالية المغربية نحو المغرب في عز أزمة كرونا وما تلاها، وهي التي تجعل الناعقين يتساءلون عن سر تفضيل اللاعبين المغاربة المزدادين في دول المهجر، القميص الوطني عن قميص دولة النشأة والإقامة.

قلوب هؤلاء اللاعبين المغاربة خلو من مشاعر الكراهية والحقد التي تغلي بها قلوب الناعقين. فهنيئا للشعب المغربي بانتصارات أبنائه وأبطاله، ومزيدا من الإنجازات التي تفرح المغاربة وتسعدهم رغم حقد الحاقدين ونعيق الناعقين.


تعليقات الزوار
  1. @ميساج عاش ملك المغرب النصر للمنتخب المغرب لا لزرع فتنه. وتفرقه ايه ممافقين

    نعم في كل تعاليق المتواضعه التي اواكده في صفحه كواليس اليوم الاكترونيه ان بعض خونه ونفصاليات وحاقدات واوباش وجمعات وجمعيات محظوره تسترزق من جهات خارجيه ومدعمه من جيران سوء هدفهم زرع فتنه. تفرقه بالمغرب وباراضة الله سبحانه وبدعوتنا وصمودنا وبعدة. نفسنا وكرامتنا وبارضتنا نقول الله الوطن الملك ونقول عاش الملك وحفظه الله ونصره ونصر ولي العهد مولاي الحسن وحفظ مولاي الرشيد وكل الاسره العلويه الشريفه وعلم المغرب باراضة الله وقوته رفرف في كل بقاع العالم وشتت الله سعي كلاب ظاله وحطم خططهم وجعل كيدهم في نحورهم بالنشيد الوطني للمملكه المغربيه الشريفه مانبث الاحرار الذي سمعه ومشاهده وترجمت معانيه باكتر من 7لغات دخل اقولوب ملاير البشر والأسر نعم يسقط الخونه يسقط الاوباش ومنافقات ونفصاليات وجيران سوء يسقط كل من أراد زرع فتنه والبلبه بين أبناء الشعب المغربي ماشاءالله تبارك الله سبحان الله والله اكبر والنصر من الله وعاش ملك المغرب من طنحه لكويره بدون طمع او وظيفه او ما دونيه لان أجدادنا امهاتنا أمامنا اخولنا أبناء عمومتنا حاربو لمستعمر الغاشم حاربو الخونه لقنوهم دروس في الوطنيه وحب الملك بدون نفاق او طمع ولنا مياثبة صحة. كلامي وانا ابن 6سنوات ال يومن هذا على العهد باقي بالروح بالدم افديك ياوطني ويملكي الله اكبر النصر للمغرب واتمن من الله ان يفوز المنتخب المغربي على منتخب فرنسا بإذن الله وق تع وبدعوات أمهات وطلبه العلم والقران وبدعوات كل مواطن عربي ابي داخل وخارح. المغرب موتو بغيضكم ياحساد الله معانا ومع نصرت الحق على الباطل ان ينصركم الله فلا غالب لكم امين امين امين يارب العالمين

    ميساج لخونه كانت دعواتي في كل كتبه تعاليق حين أشاهد فرد من افراد حزب بنكران او اقراء تعليق عن بنكران َالا طلبت من الله عز وجل أن يخفى علينا وجحه ويشتت سعيه وشمله لانه قترف منكرا في حق هد الشعب المغربي الصبور واستفاد من بريمات َتعويضات َومتيازات وافخم. سيارات ومجانبات محروقات وضحك عل بسطاء المغرب بتماسبح َعفاريت وتخريض عل دوله وعل القصر في عدت مناسبات قبل وصوله لمنابع القرار ولمنابع لسترزاق الفاحش حذف دعم. مقاصه وكان سبب هو اتحاد اشتراكي في إفلاس الصحه وتعليم ليفتح مدارس ومصحات خاصه تنحار باسر والمرضى نوار وشكات عل بياض نعم َازاد من ظلمه بعد تحرير محروقات وزاد في ربح محطات توزيع وضريبه لستراد وربح دوله بعده يتفاد من منحه 9مليار سنتم من داخليه وعند تقاعده ستفاد من تقاعد مدى الحيات 7+2=9″”مليون سنتم من ضهر بسطاء المغرب الذي ساهم في مسحهم من خريطه المغرب ليصبخو فقراء مدللين ينتضرون صدقه من أحزاب وحكومة مداخله كل فرض فيهم يفوق 7 اب 24مليون سنتم كل نهايه شهر وماخفي أعظم

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني