كانت 2022 سنة صعبة لكرة القدم الجزائرية التي لم تتألق في مختلف الجبهات وهو ما أثار غضبا وقلقا للمشجعين خاصة على مستوى المنتخب الأول الذي فشل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2022 التي اختتمت قبل أيام في قطر وهي النكسة التي غطت على كل الإخفاقات الأخرى وخلفت هزات عنيفة في الكرة المحلية.
وكان الإخفاق في العام الذي يقترب من الرحيل قد بدأ مع المنتخب الأول الذي يشرف عليه جمال بلماضي بعد الخروج من الدور الأول لكأس الأمم الإفريقية شهر مطلع العام في الكاميرون.
ورغم أن رفقاء القائد رياض محرز دخلوا المنافسة وهم حاملو اللقب فإنهم قدموا مردودا كارثيا في مجموعتهم وودعوا المنافسة وسط العديد من علامات الاستفهام رغم محاولة البعض ربط الفشل بالأرضيات السيئة لملاعب الكاميرون.
وتم تجديد الثقة في بلماضي وتلقى دعما منقطع النظير من طرف الجميع أملا في تحقيق الهدف الأسمى وهو بلوغ المونديال لرابع مرة في تاريخ الكرة الجزائرية.
وبعد مشوار مميز في مرحلة المجموعات أوقعت قرعة الدور الفاصل “الخضر” في مواجهة الكاميرون مع أفضلية خوض لقاء الإياب بالجزائر.
وبعد الفوز في الذهاب والاقتراب من التأهل، حدث ما لم يكن في الحسبان في مارس آذار الماضي بملعب مصطفى تشاكر في موقعة الإياب، حين نجح منتخب الكاميرون في قلب الطاولة والعودة ببطاقة التأهل إلى كأس العالم عقب الفوز 2-1 في سيناريو بقي محفورا في أذهان الملايين من الجزائريين خاصة الهدف الثاني الذي جاء في الثواني الأخيرة.
وحمّل البعض الحكم الجامبي باكاري غاساما المسؤولية وأثيرت ضجة كبيرة حوله وحول اللقاء استمرت حتى الوصول إلى كأس العالم في قطر حين اعتدى رئيس الاتحاد الكاميروني صمويل إيتو على شاب جزائري سأله عن حصول الحكم على رشوة.
ودفع رئيس الاتحاد الجزائري للعبة السابق شرف الدين عمارة الثمن غاليا عندما اضطر إلى تقديم استقالته بعد مرور عام واحد على انتخابه خلفا لسلفه خير الدين زطشي.
وعاشت الكرة الجزائرية مرحلة فراغ على المستوى الإداري قبل انتخاب الرئيس الحالي جهيد زفيزف رئيسا جديدا.
وطال الفشل أيضا المنتخب الأولمبي الذي يدربه نور الدين ولد علي. ولم تنجح هذه الفئة لأقل من 23 عاما في التأهل لكأس الإمم كذلك لأولمبياد باريس 2024.
وسار منتخب أقل من 20 سنة على نفس النهج خلال العام الحالي.
وحقّقت تشكيلة المدرب محمد لاسات نتائج كارثية خلال بطولة شمال إفريقيا التي أقيمت في مصر في مجموعة كانت تضم ليبيا والمغرب وتونس، وخرج “الخضر” بتعادلين وخسارة ليفشل المنتخب في بلوغ نهائيات كأس الأمم لهذه الفئة.
وخيّب أيضا المنتخب الجزائري لأقل من 18 عاما كل الآمال في ألعاب البحر المتوسط التي أقيمت بالجزائر الصيف الماضي وفشل حتى في بلوغ الدور الثاني رغم بدايته الموفقة والدعم الجماهيري.
وحتى منتخب الجزائر للسيدات لم يستطع التأهل إلى كأس الأمم التي أقيمت هذا العام بالمغرب.







