مدار التحول المناخي بالمغرب

بقلم : محمد حسيكي

قد لا يؤبه بالشيء ويجرى العمل به، كما العمل بالساعة الاضافية، التي جادت من وقتها بالاقتصاد في استهلاك الطاقة، والتحفيز على الإنتاج من الطاقة النظيفة المتجددة، لعوامل مناخية، استثمرت من فراغ فضائي أصاب طبقة الأوزون بالتلف من السحب الممطرة، أمام المدار الشمسي، نتيجة الجفاف السنوي من انحباس المطر، وفسح المجال قصرا أمام المدار الشمسي، بتوظيف طاقته البديلة من إيجابيات النشاط البشري، نحو التحول بالإنتاج الطاقي نحو المصادر الطبيعية البديلة .

وأن يدخل العمل بالساعة الاضافية، في التكيف مع التحول المناخي الجاف، بإنتاج الطاقة وسد الحاجة المفتقدة من نقص الأمطار،

فإنه تدبير سليم من وجهة المناخ، وهو من مداره الطبيعي، يتحول من مدار يومي داخل الأجواء، ومدار عام عبر الفضاء، يرصد الخبراء تحوله آليا، بالتقنيات المتطورة للحصول على المعطيات العلمية، من درجة الحرارة، والرطوبة، وحركة الرياح المحلية والموسمية، وحالة البحر من المد والجزر، .إلى جانب النشاط البشري من الوسط الحضري والبيئي، ثم بالمجال الصناعي وأيضا من الملاحة والصيد البحري بأعالي البحار…. إلغ من المعطيات التقنية والتحليلية التي تخدم المجال العلمي، والحياة المنظمة من كوكب الارض .

وفي عقود الأعوام الأخيرة، توصل المجتمع الدولي، بالمقارنة مع بداية الثورة الصناعية، إلى اكتشاف تزايد الأضرار التي تهدد الحياة من كوكب الارض، والتي ترجعها المصادر العلمية إلى النشاط البشري، من عامل التلوث الصناعي المخل بالمناخ، من الأجواء بالنظر إلى حجم الإضرار بالطبيعة وفضاءاتها الحية، التي أصابها البوار،- مرض يصيب النبات من تسمم الأجواء – نتيجة فراغ و اجتفاف الفضاء .

أثر التحول المناخي بالمغرب :

المغرب بلد فلاحي أكثر مما هو بلد صناعي، ثلثي أراضيه صالحة للزراعة الموسمية، معتدل الأمطار والحرارة شتاء، إلى جاف صيفا، ومن الموسم الصيفي، ترتفع درجة الحرارة بارتفاع المدار، بالمناطق الداخلية، بينما تنتعش الأجواء من الساحل وبالرطوبة بين الساحل والجبل، غير الجهة المتاخمة للصحراء الكبرى المشمسة نهارا، والساكنة الأجواء ليلا .

ومن طبيعة المغرب الفلاحية، دخل من مناخه العام الموسمي، عصر المكننة الزراعية، والاستثمار في مشاريع الري وإنتاج الطاقة الكهرومائية .

غير أن التغير المناخي، الذي انقلب على وضعه الاجتماعي بالجفاف الموسمي، الذي لم يقف أثره على النقص في إنتاج الغذاء، وتراجع الثروة الحيوانية، التي تحولت من الاكتفاء الذاتي، إلى – الاستيراد -، بل وأكثر من ذلك الحاجة إلى مياه الشرب، التي أضحت الحاجة إليها على طول مدار السنة، من عامل الجفاف، بدل الصيف من المواسم المطيرة .

وإن واجه المغرب هذا التحول المناخي، بالتحول من النقص في محولات السدود، نحو الطاقة الشمسية النظيفة، من حقول الألواح الشمسية، والطاقة الريحية، وعوض السقي الانسيابي، بالري الموضعي، ودعم مياه الشرب عبر السدود، بمحطات تحلية مياه البحر .

فإن هاته الجهود المضنية للميزانية والمكلفة اقتصاديا واجتماعيا، تسد الأفق أمام تطور التنمية المستدامة، وتفتح الباب أمام الهجرة الداخلية والخارجية .

احترار المناخ العاصف بالمحصول :

المناخ يتحول يوميا وسنويا، عبر مدار شمسي على جهتي الاستواء، ومدار فضائي على جهتي القطب، بدءا من اليوم الشمسي، والفصل الفضائي، والسنة الشمسية .

والمدار الشمسي بالمغرب، يبدأ دورته من الاعتدال الربيعي بالأرض، المرتبط فضائيا بطبقة الأوزون المطيرة، التي تؤتي الأكل السنوي من الموسم الفلاحي .

غير أن عامل الجفاف الذي يضرب طبقة الأوزون من جهة المغرب، قد أدى إلى اجتفاف شهر مارس، وارتفاع درجة الحرارة من شهر أبريل، مما ادى إلى تحول الخضرة الزراعية، إلى ذبول خريفي قضى من موسم ربيعي على المحصول السنوي .

وفي الأعوام الفلاحية العامة، يعتبر شهر أبريل مناخيا نافذة المغرب من وجهة الرياح الشمالية القطبية، التي تساعد المزروع على الإثمار وتوفير المحصول الغذائي العام .

غير أن التحول المناخي ولى وجهة نافذة أبريل الشمالية، وجهة الرياح الجنوبية الشرقية الجافة، القادمة من الصحراء الكبرى نحو الشمال، والتي عصفت بالمحصول العام وزادته يبسا والسنة احترارا، والطلب على الماء الحاحا .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني